تخطَّ إلى المحتوى

خطب يذال له مصون الأدمع

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

خطبٌ يُذال لهُ مَصونُ الأدمعِ

وتُشَبُّ منه جذوةٌ في الأضلعِ

كادت لموقعِه تَزلزلُ روعةً

لهجومه شمُّ الجبال الخُشَّع

خبرٌ يصكُّ مسامعًا من ذي النُّهى

ويثيرُ أحزان الفؤاد الموجع

لوفاة حيِّ أبي المكارم والعلا

العالمِ الفَطِن الأديب الأورع

يا عينُ لا تُبقي دموعًا بعدهُ

هذا الذي شاهدتِ أعظمُ مصرع

قد كنتِ قِدْمًا بالدموع أبيّةً

فاليومَ إبكيه بدمعٍ طيِّع

يا دهرُ قد نغّصتَ لذّةَ عيشنا

قبحًا لفعلك ذا العظيمِ الأشنع

مازال سهمُك للورى متخيّرًا

يا ليت قوسَك ما له من منزع

يكفيك من كلِّ الطبائعِ كلِّها

خُلُقٌ كعذب الماء صافي المشرع

من للعلوم ومن لكلِّ دقيقةٍ

أعيت على الفَطِنِ الذكيِّ الألمعي؟

من للفصاحةِ والرجاحةِ والحجا

من للمكارمِ والفخار الأرفع؟

من للوفود إذا تزاحمَ جمعُها

خلَّفتهم بيباب قفرٍ بلقع؟