يطلُ العيدُ والأوجاعُ حبلى
وفي قبر الخيام قلوب ثكلى
يهلّ العيد في خجلٍ ويصغي
وخلف الريح أشلاءٌ وقتلى
لحلوى الجائعين عجنت روحي
صببت لها الدموع لكي تُحلى
وقد جفت دموعي منذ دهر
فجاء الغيث من قيس وليلى
وجاء العيد والأشواق تهذي
لها طفلٌ بظهر الغيب صلى
لها طفل يطل كألف نجم
تلألأ ثم صار العمر أحلى
ويمشي الماء درويشا مريدا
تخلى عن أناه لكي يُعلى
تفكر في معاني الكون حتى
غدا جزءا وكان الله كلا
فهذا الدهر نهر فيه تمضي
دموع الخلق بالآلام حبلى
سألتُ الله حبا فيه دفءٌ
ويعبق في حنايا الروح فلا
وأنْ يبقى إلى الآمال طعمٌ
تطيرُ بسربها الأيام عجلى