وَدَّعْتُ نَجْدًا بَعْدَ هَجْرٍ هَجَرْتُهُ
قَدِيمًا فَحَيَّانِي سَقَتْهُ الْغَمَائِمُ
أَلَا يَا أُمَيْمَ الْقَلْبِ نَرْضَى إِذَا بَدَا
لَنَا مِنْكِ وُدٌّ مِثْلُ وُدِّيكِ دَائِمُ
هَجَرْتُكِ أَيَّامًا بِذِي الْغَمْرِ إِنَّنِي
عَلَى هَجْرِ أَيَّامٍ بِذِي الْغَمْرِ نَادِمُ
هَجَرْتُكِ إِشْفَاقًا عَلَيْكِ مِنَ الرَّدَى
وَخَوْفَ الأَعَادِي وَاجْتِنَابَ النَّمَائِمُ
هَجَرْتُكِ إِشْفَاقًا عَلَيْكِ مِنَ الرَّدَى
وَخَوْفَ الأَعَادِي وَاجْتِنَابَ النَّمَائِمِ
فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُ ذِي الْغَمْرِ وَارْتَمَتْ
بِكِ الدَّارُ لَامَتْنِي عَلَيْكِ اللَّوَائِمُ
وَإِنِّي وَذَاكِ الْهَجْرَ لَوْ تَعْلَمِينَهُ
كَعَازِبَةٍ عَنْ طِفْلِهَا وَهْيَ رَائِمُ
وَإِنِّي عَلَى هَجْرِيكِ لَوْ تَعْلَمِينَهُ
كَعَازِبَةٍ عَنْ طِفْلِهَا وَهْيَ رَائِمُ
مَتَى تَطْرَحِي قَوْلَ الْوُشَاةِ وَتُخْلِصِي
لَنَا الْوُدَّ يَذْهَبْ عَنْكِ مِنَّا الذَّمَائِمُ
وَمَا بَيْنَ تَفْرِيقِ النَّوَى بَيْنَ مَنْ تَرَى
مِنَ الْحَيِّ إِلَّا أَنْ تَهُبَّ السَّمَائِمُ
وَرُبَّ خَلِيلٍ سَوْفَ تَفْجَعُهُ النَّوَى
بِخُلْصَانِهِ لَوْ قَدْ تَغَنىَّ الْحَمَائِمُ
وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ تَبِينَ بِكِ النَّوَى
فَتَنْأَيْ وَلَا مِنْ أَنْ تَمُوتَ النَّمَائِمُ
وَلَكِنْ عَلَيْنَا أَنْ تَجُودِي بِنَائِلٍ
لِغَيْرِي وَيَلْحَانِي عَلَيْكِ اللَّوَائِمُ
فَمَا أَعْلَمَ الْوَاشِينَ بالسِّرِّ بَيْنَنَا
وَنَحْنُ كِلَانَا لِلْمَوَدَّةِ كَاتِمُ
وَمَا نَلْتَقِي إِلَّا الْفُجَاءَةَ بَعْدَ مَا
نَرَى أَنَّ أَدْنَى عَهْدِنَا الْمُتَقَادِمُ
وَمَا نَلْتَقِي إِلَّا لِمَامًا عَلَى عِدًى
عِدَادَ الثُّرَيَّا وَهْيَ مِنْكِ الْغَنَائِمُ
أُدَارِي بِهِجْرَانِيكِ صِيدًا كَأَنَّمَا
بِآنُفِهِمْ مِنْ أَنْ يَرَوْنِي الْغَمَائِمُ
أُدَارِي بِهِجْرَانِيكِ صِيدًا كَأَنَّمَا
بِآنُفِهِمْ مِنْ أَنْ يَرَوْنِي الْخَزَائِمُ
أُرَائِي بِهِجْرَانِي أُمَيْمَةَ مَعْشَرًا
بِآنُفِهِمْ مِنْ أَنْ يَرَوْنِي الْغَمَائِمُ
فَأَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ لَا زِلْتُ لَائِمًا
لِنَفْسِيَ مَا دَامَتْ بِمَرِّ الْكَظَائِمُ
لِمَنْعِيَ مَالًا مِنْ أُمَيْمَةَ بَعْدَمَا
دُعِيتُ إِلَيْهَا إِنَّ شَجْوِي لَدَائِمُ
بِمَنْعِيَ مَالًا مِنْ أُمَيْمَةَ بَعْدَ مَا
دُعِيتُ إِلَيْهَا إِنَّ شَجْوِي لَدَائِمُ
عَلَى مَنْعِ مَالٍ مِنْ أُمَيْمَةَ بَعْدَ مَا
دُعِيتُ إِلَيْهَا إِنَّ شَجْوِي لَدَائِمُ
تَبَاعَدْتُ حَتَّى حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
كَمَا مِنْ مَكَانِ الْفَرْقَدَيْنِ النَّعَائِمُ
وَبَاعَدْتُ حَتَّى حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
كَمَا مِنْ مَكَانِ الْفَرْقَدَيْنِ النَّعَائِمُ