انظر إلى المجلس الأعلى وما جمعت
فيه سعادة مولانا من الملح
جاءت به حكم الصناع معجزة ال
دنيا فأصبح فيها خير مقترح
له بياض يغض الطرف لامعه
فالعين تلحظ منه الحسن في الملح
كأنه خلل الأشجار لؤلؤة
نظم الزمرد فيها غير منفسح
كأنما النهر فيه سيف مرتعش
يرومه بين مقبوض ومطرح
يلقى إلى البركة الغناء فائضه
ماء يشف شفيف الخمر في القدح
حكت سماء ولون الزهر يشملها
قوس الغمام الذي ينمى إلى قزح
لا سيما كلما هب النسيم بها
وغنت الطير في الآصال والصبح
رقت فراقت وفاضت بالزلال كما
فاضت يد الملك المنصور بالمنح
الله يبقيه للدنيا فدولته
للجود والعز والإنصاف والفرح