سمعت سويجع الاثلاث غنى

البرعي (متأخر)

الوافر

٧٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

سمعت سويجع الاثلاث غنى

على مطلولة العذبات غنا

أجابته مغردة بنجد

وثنت بالاجابة حين ثنى

وبرق الابرقين أطار نومي

واحرمني طروق الطيف وهنا

وذكرني الصبا النجدي عيشا

بذات البان ما أمرا واهنا

ذكرت احبتي وديار أنسي

وراجعت الزمان بهم فضنا

وكاد القلب أن يسلو فلما

تذكر أبرق الحنان حنا

ترفق بي فديتك يا رفيقي

فما عين سويهرة كوسنا

وقف بي في الطلول وفي المغاني

لا ندب يا فتى طللا ومغنى

لعل النوح يطفىء نار قلب

يقلبه الجوى ظهرا وبطنا

أعيذك ما بليت به فاني

على أثر الفريق شج معنى

أشارك في الصبابة كل صب

اذا ما الليل جن عليه جنا

ولو بسط الهوى العذرى عذري

لما قاسيت سنة قيس لبنى

ولعت بجيرة الشعب اليماني

ولو عازادني كمدا وحزنا

أكاتبهم وقد بعدوا بدمع

فرادى في محاجره ومثني

فلا أدري أهم ملكوا فؤادي

بعقد البيع أم قبضوء رهنا

ثملت بهم وما خامرت خمرا

معتقة ولا ذانيت دنا

تأن ولا تضق بالامر ذرعا

فكم بالنجح يظفر من تأني

ولا تمدد يدا بسؤال ذل

الى غير الذي أغنى واقني

فبالاقدار يرزق غير عان

بلا سعي ويحرم من تعنى

ولم يفت الغني بالعجز حظ

ولا بالحزم يدرك ما تمنى

فان تر ما ترى مني فاني

لهجت بمنصب الحسن المثنى

لسان ينتقي زبد المعاني

فتودعهن شمس الكون ضمنا

ومدح محمد غرضي وغيري

اذا غنى حكى الرشأ الاغنا

رعى الله الحجاز وساكنييه

وامطره العريض المرجحنا

وأخصب روضة ملئت وفاء

ومرحمة واحسانا وحسنا

وقبرا فيه من ملأ النواحي

هدى وندى وايمانا ويمنا

امام المرسلين ومتقاهم

وأكثر غيمهم طلا ومزنا

واسرعهم على الملهوف عطفا

واسمعهم لداعي الخير أذزا

وخير مغارس الاكوان أصلا

وأطيب منشأ وأتم غصنا

نمته دوحة قرشية من

فواتحها ثمار الخير تجنى

أتى والجاهلية في ظلال

وكفر تعبد الحجر الاصنا

وتأكل ميتة ودما وتسطو

على موؤدة الاطفال دفنا

فجاء بملة الاسلام يتلو

مثانى في الصلاة الخمس تثنى

وبدلهم بجور الشرك عدلا

وبالخوف الذي يجدون أمنا

لقد خصرت بفرقته قريش

وكان لهم لو اعتمدوه ركنا

دعاهم واعظام فعموا وصموا

فاعقب وعظهم ضربا وطعنا

وأمضى الحكم في القتلى برازا

وفي الاسرى مفاداة ومنا

وأنزل باغضيه من الصياصي

ولم يترك له في الارض قرنا

غدا متقلدا سيفا صقيلا

ومعتقلا أصم الكعب لدنا

وصابحهم ورواحهم بأسد

على جرد طحن الارض طحنا

فكم رفعت لهم همم العوالي

مراتب في عراص النجم تبنى

وكم للهاشمي محمد من

فضائل عمت الاقصى والادنى

ولو وزنت به عرب وعجم

جعلت فداه ما بلغوه وزنا

مني ذكر الحبيب فذ احبيب

عليه الله في التوراة أثنى

وبشرنا المسيح به رسولا

وحقق وصفه وسما وكنى

وان ذكر وانجى الطور فاذكر

نجي العرش مفتقرا لتغنى

فان الله كلم ذاك وحيا

وكلم ذا مشافهة وأدنى

وموسى خر مغشيا عليه

وأحمد لم يكن ليضيق ذهنا

ولو قابلت لفظة لن تراني

بما كذب الفؤاد فهمت معنى

وان بك خاطب الاموات عيسى

فاز الجذع حن لذا وأنا

وسلمت الجماد عليه نطقا

فاني يستوي الفتيان أنى

وان وصفوا سليمان بملك

فذاكره الكنوز وقد عرضنا

وطحا مكة ذهبا أباها

ببيد الملك واللذات تفنى

وقد دروع داود لبواس

تكون من التباس البأس حصنا

ودرع محمد القرآن لما

تلا والله يعصمك اطمأنا

واهلك قومه في الارض نوح

بدعوة لا تذر أحدا فافني

ودعوة أحمد رب اهدي قومي

فهم لا يعلمون كما علمنا

وقد كان ابن آمنة نبيا

وآدم لم يكن حمأ مسنا

وتحت لوائه للرسل ظل

غدا يوم الجبال تكون عهنا

وكل المرسلين يقول نفسي

وأحمد أمتى انسا وجنا

شفيع المذنبين تول نصري

اذا ما الدهر لي قلب المجنا

وصل بالانس حبل رجاء جاف

بعيد الدار يطلب منك اذنا

فعجل بافتقادك لي فاني

ضعفت جوار حار وكبرت سنا

حججت ولم أزرك فليت شعري

متى بمزارك الجافي يهنا

وثم صويحب يرجوك مثلي

بعادك عنه أمرضه وأضنى

يكاد يذوب ان ذكروك شوقا

اليك فهل بجاهك منك يدنى

عسى عطف عسى فرج قريب

فقد وصل الاحبة وانقطعنا

فشرفنا بوطء تراب أرض

بزورتها يحط الوزر عنا

وقل عبد الرحيم ومن يليه

معي يوم الخلود يحل عدنا

ويوم العرض ان سألوك عني

فقل عدوه منا فهو منا

وقم بجميع اخواني وصحبي

وعم أبا من الانساب وابنا

فما خسر أمرؤ يرجوك نجما

لمطلبه ويحسن فيك ظنا

وكل الانبياء بدور هدى

وأنت الشمس أشرقهم وأسنى

وهم شخص الكمال وأنت روح

وهم يسرى يديك وأنت يمنى

عليك صلاة ربك ما تناغت

حمام الايك أو غصن تثنى