لئن ذاقت جفوني من مراري
فمِنكَ سرابُ أوهامِ الغبارِ
فكيف هواكَ لم يذكر عهودًا
وهل كان الودادُ كذا يُماري
حملتُ حنينَ شوقي في ضلوعي
وأوزارًا كراريسُ الدّمارِ
وحُلمًا في مناماتِ الليالي
يُناديني فأنشدُهُ قراري
رسمتُ هواك رسمًا في خيالي
سراجَ هدىً يعانقهُ خماري
ويُوسفُ كُنتَ عشقًا في صباحي
على قلبي أميرًا في دياري
نثرتُ زُهورَ وصلي فوقَ كفّي
وقُلتُ فداكَ عيني لو تُداري
أَصبتَ فؤادَ جوفي من جراحٍ
أَتحسبهُ بلا روحٍ تُداري
رشفتُ هواكَ في كأسي نبيذًا
ولم أعرف لأينَ هو انحداري
دُخانُ الغدرِ يغشاني طويلًا
فأيقظني بدمعاتِ انتظاري
جَنَت نفسي ذنوبَ هواكَ سُمًّا
وزيفُ الحُبّ أحرقهُ بناري
صحيحُ الحُبّ غدرًا لا يُباغي
فدع عنك الغرامَ ودع دماري
فقد بانت أعاصيرُ الخفايا
زهورُ الدّربِ تُعرفُ بالمسارِ
فصفحًا يا فؤادي عن ذنوبٍ
وعن جهلي وعن روحِ القرارِ