بفضل ربنا من العبادهْ
يعدُّ ما نظم للإفادهْ
وهذه الأبيات قد نظمتُ
من حكمٍ وجدتها علمتُ
فأوثق الحصون ذاك الطاعهْ
وأفضل الأعمال ذو الجماعهْ
وقد يقال من أمات شهوتهْ
فذاك أحيا يا أخي مروءته
إن الهوى مطيةٌ للفتنهْ
ودار دنيا هي دار محنهْ
اترك هواك يا أخي لتسلما
واعرض عن الدنيا تفز وتغنما
وإن طلبت العزَّ رِدْ بالطاعهْ
ورِدْ غنىً تطلب في القناعهْ
والزم لصمتٍ لتُعَدَّ عاقلا
كذا يعدُّ العقلُ منك فاضلا
كذاك في القدر ترى حكيما
كذاك في العجز تُرى حليما
ومن يرى يفعل ما قد شاءا
لا بدَّ أن يلقى الذي قد ساءَ
ومن تراه يلزمنَّ شانهْ
وقد تراه يحفظن لسانهْ
ومعرضاً عن كل ما لا يعنيه
كذا تراه كفَّ عن عرض أخيهْ
تراه قد دامت أخي سلامتهْ
كذا تُرى قلَّت أخي ندامتهْ
والصمت يلزمك ثوباً للوقارْ
كذاك يكفيك شئون الاعتذارْ
والصمت يا أخي يقال حرزُ
والصدق يا أخي يقال عزُّ
وحاقرٌ إخوانه لقد خُذِلْ
ومن على السلطان يجتري قُتِلْ
وإن يطع صديقُك العدوَّ قدْ
شاركه في ذا العداوة ورَدْ
فلا تطع نفسك للشيطانِ
فهو العدوُّ المردي للإنسانِ
واحلم تسُدْ ومن وفى بالعهدِ
تراه فاز يا أخي بالحمدِ
إن من الكرم لينُ الشيمِ
وقد أذل النفس عزُّ الدرهمِ
وقيل يا أخي طول الغضبِ
لفعله يورث كلَّ النَّصَبِ
وأحسننْ لعلَّ يحسن إليكَ
وأبق من دنياك ما يُبْقي عليكَ
ومن يرى طابتْ أخي مساعيهْ
حسن يا أخي ترى مراعيهْ
وشركةُ الرأي تؤدي للصوابْ
وشركة المُلْكِ تؤدي لاضطرابْ
وخير أعمال مُنيل الأجرِ
وخير أعمال منيل الشكرِ
والحمد لله على الإفادهْ
وأنها عُدَّتْ من العبادهْ