تخطَّ إلى المحتوى

روح العميد الذائب الولهان

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

روحُ العميد الذائب الولهانِ

بين «العذيب» وبانتَيْ «نعمانِ»

أمّا «العذيبُ» ففيه غايةُ مطلبي

وكذاك «نعمانُ» الذي أشجاني

فإذا هما اجتمعا لنفسٍ مَرّةً

بلغا من العلياء كلَّ مكان

يا ساكني سفح «العقيق» ترفّقا

فالعنفُ شرّ خلائق الإنسان

ما هكذا شأنُ الأحبّة إن نأوا

تركوا معاهدهم على الأوطان

تاللهِ أحسب أن منعرج اللوى

مأوى الحسان ومرتع الغزلان

فإذا المها لم يلتفتْنَ لحسنه

ولبسنَ عنه ملابسَ السلوان

فغدوتُ من ولهي أقول معاتبًا

يا دهرُ هل أبقيتَ لي من ثاني

هيهات ما ردَّ الخؤون وديعةً

فاصبرْ وشبّبْ باللِّوى والبان

فبذكرها طربي وسُؤلي مَن بِها

سكنوا فيا للّه من سكّان

يا عاذلي إن كنت تجهل بالهوى

فانظرْ لفاتر طرفه النعسان

وانظر لجسم محبّه ونحوله

يُغْنيك عن ذكر الفتى الفتّان

وإليك عنّي يا عذولُ فإنني

وأبيك لا أصغي لمن يلحاني

ما بين عُنّاب الخدود ودُرّه

ماءُ الحياة لواردٍ ظمآن

لم أنسَ إذ نادمته في سَحرةٍ

وغدا يشنّف بالغِنا آذاني

لله بيضاءُ الترائب غادةٌ

قد خيّمت في عُقر جوف العاني

وغدا لها ربعٌ وإن بَعُد اللقا

فتراه لا يخلو من الخفقان

وإذا رماني الدهر عن وصلي إلى

سفح «العذيب» بعارضٍ ودهاني

ما قلت من جزعٍ ولا ولهٍ له

يا دهرُ ألجأني الذي ألجاني

وإذا اعتراني من زماني حادثٌ

أو عاقني لم أرعَ من حدثان

لا غروَ إن هانت بناةُ زماني

عندي فُحولٌ من ذرا «عجلان»

ذي سطوةٍ تذر الأكابر خُضَّعًا

وتُذلّ كلَّ غضنفرٍ مِطعان