عادت لبهجتها القناهْ
وتدفقت فيها الحياهْ
شريانُ عالمنا استردْ
دَتْ فيه مجراها دماه
الحقّ آب لأهله
وارتدّ في خزيٍ عداه
الأغنياتُ - نواضرًا -
رفَّتْ على كلِّ الشفاه
والنور - ألاقًا - يشعْ
شِعُ في العيون وفي الجباه
مضتِ العجافُ السود أع
وامُ المعاناة القساه
دهرٌ طويل - أيّ طو
ل - كم طوانا في دجاه
ليل بهيمٌ لم يكن
أحدٌ ليدركَ منتهاه
حتى بدا فجر العبو
ر وطار في الدنيا سناه
حالت مرارةُ عيشنا
شهدًا وكُربتُنا نجاه
وتطهر المجرى من الدْ
دَنَس الذي يومًا أتاه
وانزاح «برليفٌ» فرا
ح يُطيل شدوًا شاطئاه
أقناتَنا الزهراءَ سي
ري لا تخافي من بُغاه
عرف العدوُّ مكانه
والدرسَ - ملتهبًا - وعاه
جيشُ الكنانة رابضٌ
والسيفُ في أقصى انتباه
يهوي على يدِّ الذي
بالسوء تلمسُنا يداه
أقناتَنا احتضني السَّفي
نَ أتينَ من كلِّ اتجاه
قولي لها برعاية ال
مولى القدير وفي حِماه
مرِّي بيُسْرٍ وانشري
في العالم المضْنَى رخاه
أهلاً وسهلاً خطَّها
ضوئي على وجه المياه
إنا لعشاقُ السلا
م العدلِ لا نرضى سواه
في ظلِّه الممدود يلْ
قَى قلبُنا - حقّاً - هناه
دستورنا حبٌّ لمن
ضافَى مُجنِّبَنا أذاه
ربّاه فليكمل لنا
نصرٌ شهدْنا مبتداه
إذ كل شبرٍ من كنا
نتناه استُرد من الجُناه
وغدًا يغنّي بالمسرْ
رَةِ آهِ ما أحلى غناه