تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

هُنَا..

وَالشَّوقُ يَهبِطُ بِي ويَعلُو..

خُشُوعِي مَركَبٌ..

والدَّمعُ سَيْلُ..

هُنا..

وعَلَى رُمُوشِي رَاقِصَاتٌ..

يُطَوِّحُهُنَّ حِرمَانٌ وَوَصلُ..

تَنَاهِيدِي كَمَنْجَاتٌ..

زَفِيرِي أَرَاغِيلٌ..

ونَبضُ القَلبِ طَبلُ..

هُنا..

وأَنِينُ دَروِيشٍ حَزِينٍ..

يَبُلُّ وِسَادَتِي.. إِذْ لَا يَبُلُّ..

وَحِيدٌ..

لَفَّهُ وَجْدٌ شَفِيفٌ..

غَرِيبٌ..

مُتْعَبٌ..

صَبٌّ..

وَكَهْلُ..

يَجِيءُ..

خَيَالَ ظِلٍّ..

أَو مَنَامًا عَجِيبًا لَا يُؤَوَّلُ أَو يُحَلُّ..

يَدُسُّ لَفَائِفًا فِي جَيبِ رُوحِي..

وَيَسعَى عَائِدًا..

وَاللهِ ظِلُّ..!!

أَحَارُ -عَلى يَقِينِي-:

ظِلُّ كَهلٍ أَتَانِي؟

أَمْ أَتَى فِي الظِّلِّ طِفْلُ؟

أَفُكُّ لَفَائِفَ المَعنَى..

فَتَبدُو طَلَاسِمُ.. لَا تُفَكُّ.. وَلَا تُفَلُّ!!

وَلَا وَاللهِ..

مَا ضَيَّعتُ عَقلِي..

وَلَكِنْ لَا يُحِيطُ السِّرَّ عَقلُ!!

وكَيفَ يُحِيطُ مَا فِي القَبلِ بَعدٌ؟!

وكَيفَ يُحِيطُ مَا فِي البَعدِ قَبْلُ؟!

وكَيفَ يَحَارُ فِي شَكٍّ يَقِينٌ؟!

وكَيف يَشُكُّ في التَّفرِيعِ أَصلُ؟!

وكَيفَ يُحَسُّ مَا مَا فِيهِ حِسٌّ؟!

وكَيف يُقَالُ مَا مَا فِيهِ قَوْلُ؟!

وكَيفَ يَصِحُّ في اللَّاوَعْيِ وَعْيٌ؟!

وكَيفَ يَكُونُ في اللَّامِثلِ مِثلُ؟!

وكَيفَ يُصَاغُ في اللَّالَونِ لَونٌ؟!

وكَيفَ يُرَامُ في اللَّانَولَ نَولُ؟!

أَحَاجٍ..

طَوَّفَتْنِي كَالمَجَاذِيبِ..

بِالأسرَارِ في الأَسرَارِ أَخلُو..

أَدُورُ عَلى دَرَاوِيشِ المَعَانِي..

لَعَلِّي ظِلَّ كَهلِي أَستَدِلُّ..

لَعَلِّي أَقتَفِي لِلظِّلِّ..

ظِلًّا قَصِيرًا..

أَو قَصِيرًا..

أَو أَقَلُّ..

أَلَا يَا ذَلِكَ الدَّروِيشُ مَهلًا..

أَمَا فِي بُقجَةِ الدَّروِيشِ مَهلُ؟

أَمَا لِخُطَاكَ حِكمَةُ مَن عَلَيْهَا يَسِيرُ..

أمِ استَعَارَ خُطَاكَ رَملُ؟

فَإَلَّا تَرفَعِ الأستَارَ..

أَعرَى أَمَامَ الغَيبِ.. يَلمَسُنِي.. وَأَعلُو..

وَأَدخُلُ قُبَّةَ التَّأوِيلِ سِرًّا..

وَلمسُ مَحَاسِنِ التَّأوِيلِ حِلُّ..

هُنَا.. أَدنُو.. وأدنُو.. ثُمَّ أدنُو..

ويُغلَقُ في كِتَابِ التِّيهِ فَصلُ..