بدا وصلها من بعد ما راعني الهجر

حسن حسني الطويراني (متأخر)

الطويل

١٨ بيت

المتفرقات

حجم الخط

بدا وصلها من بعد ما راعني الهجر

ولولا اعتكار الجو ما همع القطر

فيا طول ليلات قضيت لبعدها

يكحل أجفاني بأثمده الفكر

يخيل في الأفكار أحمر خدها

لذاك ترى العينين أدمعها حمر

ويسود ذاك الخال تحت جبينها

وتحت ضياء الشمس قد يحلك البدر

ويبدو إلى العينين مشرق حسنها

فيصبح في الأجفان من غربها فجر

جفتني بلا ذنب سوى ذل جانبي

إليها وصدتني وقد خانني الصبر

شكوت وملتني وكدت ولا أرى

أقول لقلب دونه الروح يا صخر

فما زلت يدنيني إليها تذلل

ويبعدها عني التعزز والكبر

إلى أن دعاها علم ما بي فأقبلت

تزور محبا قد أضر به الأسر

بسطت لها خدا يعز انبساطه

لغير هواها والغرام له أمر

وأرسلت دمعا هون الوجد صعبه

وأذهلت لبا ليس يخدعه الدهر

تقول وقد أجرت شؤوني أدمعا

جعلت نثارا حين زرتك بل در

وعاينت منها والمدام وأدمعي

مع الليل غصنا دونه البدر والنهر

يقول عذولي إذ نصبت نواظري

لطلعتها هل تعبد الشمس قل عذر

ستعلم لو أبصرت ترنو لحاظها

وقامتها ما تفعل البيض والسمر

فيا ويل عذالي بما يعذلونني

وما أنكروا منها وهل ينكر البدر

هم أوقدوا نار الحروب فبدلت

بنار القرى واليسر أنتجه العسر

وكنا على بعد كمكنون عنبر

فمذ أوقدوها نم ما بيننا العطر