بعلاك بدر المجد أضحى ينجلى
وبغير وجهك حسنه لم يجمل
وبرفعة القدر التي أحرزتها
غدت الثريا عن علاك بمعزل
يا آصفى المجد مالك مشبه
فيما حويت من الفخار الأكمل
لله أخلاق لديك جرى بها
من ظرفك المعهود أحلى منهل
ومعارف رقت وطاب أريجها
فحلت لعين الناظر المتأمل
وشمائل تحكى النسيم لطافه
وذكاء فكر لم يدع من مشكل
مولاى بل مولى الزمان ومن حوى
قدر اله في المجد أشرف منزل
اني وحقك لم أزل أبدا على
عهدي الذي تدرى ولم أتحول
لم أنس ما قلدتني من أنعم
أوليتنيها من نداك المسبل
بل كيف أنسى منك فضلا طالما
أسديته يا ابن الكرام الكمل
ولئن أعاق الدهر عنك رسائلي
زمنا فودى لم أكن عنه خلى
وبحسن فكرك يا أميرى لي غنى
عن طول تفصيلي بقول مجمل
وافيت معترفا بذنبي راجيا
عفوا له يا كهف كل مؤمل
لم ألق لي الا الحضور وسيلة
أرجو بها صفحا عن الذنب الجلي
لا زلت في كنف الاله وحفظه
ما ازدان روض بالغصون الميل
وافت هديتك التي
ملات فؤاد الصب شكرا
فلثمتها بفم الثنا
ء لربها ألفا وعشرا
وقرأت عنوان الوفا
من طيها سطرا فسطرا
ووردت منها موردا
بالصفو ما أهنى وأمرى
وحفظتها لك منحة
في مهجتي دهرا فدهرا
وجعلتها لي مؤنسا
يستبدل الأحزان بشرا
وشممت من أرجائها
مسكا وريحانا وعطرا
وكأنما هي روضة
قد أطلعت ثمرا وزهرا
وكأنها قد أودعت
مما أتى هاروت سحرا
لكنها السحر الحلا
ل غدت به الألباب سكرى
لو شامها قس لا يق
ن أنه بالعجز أحرى
وأبيك ما اسطاع اللبي
ب لحسنها في الوصف حصرا
قد خلدت لك يا وحي
د العصر بين الناس ذكرا
فاهنأ بما أوتيت من
شرف العلوم وأنت أدرى
واقبل فديتك من ضمي
رِ محبتي حمدا وشكرا