لِمَ أنتِ، أيَّتُها الطبي
عةُ، كالحزينةِ في بلادي؟
لولا أغاريدٌ ترس
َلُ بين شاديةٍ وشادي
وخيالُ ثَورٍ حول سا
قيةٍ يُراوح أو يُغادي
وقطيعُ ضأنٍ في المرو
جِ الخضرِ يضربُ بالهوادي
لحسبتُ أنك جَنَّةٌ
مهجورةٌ من عهدِ عادِ
هجروكِ، لا كنتِ العقي
مَ ولَستِ مُنْجَبة القَتادِ
عجبًا وماؤك دافقٌ
ونجومُ أرضكِ في اتِّقادِ
حُسْنٌ يروع طِرازُهُ
وَيُمَلُّ في نَسقٍ مُعادِ
أرنو إليه ولا أحسُّ
بفرحةٍ لكِ في فؤادي
حسناءَ، ساذجةَ الملا
مح، في إطارٍ من سوادِ
دِمَنٌ يقال لها: قُرًى
غرقى أباطحَ أو وهادِ
الطينُ فيها واليرا
عُ أساسُ رُكنٍ أو عمادِ
يأوِي لها قومٌ يقا
ل لهم جبابرةُ الجلادِ
وهم ضعافٌ أوثروا
بشقائهم بين العبادِ
المكثرون الزادَ لم
يتمتعوا بوفير زادِ
لهم الغراسُ وَرَعْيُهُ،
ولغيرهم ثمرُ الحصادِ
لو كنتِ في الغرب الصَّنا
عِ لكنتِ قِبْلَةَ كلِّ هادي
وافتنَّ فيك الفنُّ بال
رُّوح المُحرِّكِ للجمادِ
وتفجَّرَ المرَحُ الحبي
سُ بكلِّ ناحيةٍ ووادي
ولقلتُ: أبتدر الشُّدا
ةَ غداةَ فخرٍ أو تنادي
هذي الروائعُ فيكِ لم
تُخْلَقْ لغيركِ، يا بلادِي