تخطَّ إلى المحتوى

حزنت نفسي أن أموت بعيدا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حزنت نفسي أن أموت بعيدا

فارجعوني نيل الحياة جديدا

كم نأينا وظل ملء صدور

وعقول ما بارحت تمجيدا

قد عشقناه نيلنا فنظمنا

أروع الشعر سائغا وحميدا

قال شوقي ما قال من أبيات

ما أضافت لها الليالي مزيدا

يتغنّى وحافظ يتمنّى

وكلا الشاعرين كان فريدا

ساكني مصر هل لنا من رجوع

نلتقي في مرابع النيل صيدا

نحتسي رشفةً تبلُّ غليلا

أو تداوي من الجروح عنيدا

كل ماء سوى مياهك يبدو

آسناً أو قذى عيون صديدا

إن نأينا فقد بقينا بقلبٍ

بحماكم يحيا سعيدا سعيدا

قول حقٍ وصدق حسٍ عظيمٍ

فالمسافات لم تبدّل نشيدا

إن نأى النيل أو نأينا فإنا

نتغنّى بحبه تغريدا

وطني ما الخلد المقيم ليُغْني

لقلوبٍ ترى شقاءك عيدا

كل عيدٍ بغير أرضك مسخٌ

يُلهب الشوق يستثير مزيدا

أتنادى يا عيد هل من جديد

لبعيد عاش العذاب وحيدا

حمل الهمَّ والمعاني كبارا

خاصمته أيامه تحديدا

لم يجد في ضفافكم من حظوظ

أو يجد في فراقكم تجديدا

بيْد أني بأرضكم أتسلى

أن أرى أهلا أو أراه حفيدا

كلما نفسي نازعتني إليكم

خفت من فقرٍ ينبري تنكيدا

ذلُّ فقرٍ أنكى على النفس مما

يتخطّى خيالُنا مستعيدا

لم أجد لا بالمال عنك بديلا

أو نديداً ولا طعمت رغيدا

أبدل الشيب سحنتي ورماني

بهمومٍ قد عاودت تعقيدا

فمتى أبدلتنيَ الحياةُ بكأس

ألْبس الناظريْن مرأى جديدا