آيات وصلك يتلوها على الناس

ابن حجر العسقلاني (متأخر)

البسيط

٤٣ بيت

المديح

حجم الخط

آيات وصلك يتلوها على الناس

صب تحركه الذكرى إلى الناسي

ووعد وصلك دين لا وفاء له

فليته كان بالهجران يا قاسي

كأسي مزجت بأحزاني ولي جسد

عار من العار لكن بالضنا كاسي

وعفت بعدك طعم الصبر حين غدا

كأسا إذا ارتشفت لم ينتش الحاسي

يا ثانيا عطفه عن مفرد دنف

قد بات يضرب أخماسا بأسداس

ومن إذا لاح في خديه لي خضر

قابلت رجواي من لقياه بالياس

لا يخش خدك سلوانا لعارضه

فإنه لجراح القلب كالآس

قف تلق جفني بعد الدمع صب دما

ما في وقوفك عند الصب من باس

مهفهف لو رآه الغصن منعطفا

لما تثنت به أعطاف مياس

كم قال لي حليه لما رأى ولهي

خذ في وقارك واتركني ووسواسي

لا طعن فيه وقد الرمح قامته

لكن قلبي له أضحى كبرجاس

ساق كبدر يدير الشمس في يده

قد لان عطفا ولكن قلبه قاس

أضحى لعشاقه من رمح قامته

طعن ذكرنا به طاعون عمواس

وخده إن تبدى تحت عارضه

حسبته في الدجى لألاء نبراس

وقده قد رسا من تحته كفل

كالغصن فوق الكثيب الراسخ الراسى

بسام ثغر فيا فوز المشوق إذا

لم يلقه عند رؤياه بعباس

وطائف من بني الشيطان حاربني

فكل ساعة لوم يوم أوطاس

يلومني في سموي للعلاء وما

عندي جواب سوى أني له خاس

قابلت باللوم زجرا حين قلت له

وسعت فكري أو ضيقت أنفاسي

أنا الشهاب اتخذت الأفق لي سكنا

لما علوت بفضل الله في الناس

الصاحب الساحب الذيل العفيف على

سحب تجاريه لا تنفك في ياس

إن السحائب إذ جارته أتعبها

نعم وفي النيل ما أبعدت مقياسي

يجانس الأصل طيب الذكر منه فمن

شهادة القلب ذا سار وذا راسي

قد عف زهدا فلم تعرف مآثمه

لكن ساعاته أيام أعراس

إن ماس في أرض قرطاس له قلم

أزرى بغصن من الروضات مياس

يراعة تطعن الأعدا وتطربنا

وتجتنى فهي عود ذات أجناس

لو ألبس الفارسي الروح كان إذا

أثنى عليه بإيضاح وإلباس

من أسرة أسروا الخطب الذي عجزت

عنه الألى شددوا العليا بأمراس

بنو مكانس غزلان المجالس بل

أسد الفوارس في سلم وفي باس

إذا بنوا شرفا يوما على شرف

ترى العجائب من إحكام آساس

بالفخر قيل وبالمجد اعتلوا رتبا

لم يرقهن ابن عباد بن عباس

ترى عجائب من أفعال مجدهم

لولا العيان أباها كل قياس

مولاي مولاي مجد الدين دعوة من

أجرى إلى مدحكم غايات أفراس

إن قل نظما وأنسى مدحكم زمنا

فأنت تعفو كثيرا عن خطا الناس

وإن يكن دارس المغنى فلا برحت

ربوعكم وهي منكم غير أدراس

أو ما رثى فالمديح أجدر مع

أن الرثاء كؤوس تصرع الحاسي

على الشهيد غمام العفو تبدله

في اللحد من بعد إيحاش بإيناس

ودمت أنت كما تختار تخلفه

يا خير فرع دنا من خير أغراس

طالعت مجموعك المبدي فضائله

كأنه في المعالي ضوء مقباس

في طيه نشر طيب لم يزل عبقا

من مسك نقس ومن كافور أطراس

لا زلت للأدبا رأسا وأصلك قد

رسا فأكرم على الحالين بالراس

ودمت تعرى عن الأسوا تصوم عن ال

فحشا علا وسواك الطاعم الكاسي

ما لاح نجم فأما في السما فهدى

أو في الثرى فمن الريحان والآس