إلى متى الهجرُ والأضغانُ تحكُمُنا
ونحنُ عائلةٌ والدّمُ يجمعُنا
إلى متى والهوى سرٌ لفُرقَتِنا
والدهرُ يمضي ويبقَ الندمُ يَفْتِكُنَا
إلى متى إخوتي الأهواءُ تَفْصِلُنا
عن بعضِنا وحنينُ الماضي يؤرِقُنا
نُبدي شموخًا ونُخفي بينَ أعيُنِنَا
أطيافُ ذِكرَى ونارُ الحُزنِ تَعْصِرُنا
كُنا صغارًا وروحُ الحبِ تغمُرُنا
نبكي لآلامِ بعضٍ كأنَّ الألمَ يؤلِمُنا
يا إخوتي من دَمِيْ باللهِ أسألُكُمْ
دعوا التقاطُعَ كي تسمو أخوَتُنا
يكفي التباعدُ في الأجسادِ ليسَ لنا
سِوَى القلوبُ إذا شاءَتْ تُوَحِدُنا
يا إخوتي، العمرُ يفنى ليسَ يُمهِلُنا
يومٌ من الدهرِ حتمًا سوفَ يَخذُلُنا
ما دامَ في العُمرِ مُتسعٌ فهيا بنا
نوحدُ القولَ والأفعالُ تَسبِقُنَا
يا إخوتي مالذي أعمى بصيرتنا
إذا اتحدنا فمنْ ذا سوفَ يَكْسِرُنا