ورجعتُ وحدي من جديدٍ
أسأل الذكرى و ماضينا السعيد
بيدي كتاب الحب و الهمس العليل
والقلب ما بين الحنايا يهترئ
فأعودُ في دربِ البكاء
وحدي.. و هذا القلبُ يصرخُ في اللقاء
فألملم الأحلام من صدرِ المساءات العزيزة في الغياب
وعبير مبسمنا الذي
نامت على كف المواويل الحنونة في السراب
فجلستُ بينَ الذكريات
وعلى رمال الحبِ نقشُ الأغنيات
وسنابل الأشواق فيها كالعباب
وهناك في الركن الذي
غنّت بهِ الأحلامُ و الحبُ الأصيل
تشدو جداول وجدنا
فتراقص الأضواء تهمس للنخيل
جذلى مشاعرنا توشوشُ للهديل
فنعتق النغمات نرشفها خمورا ً
نلهو كأطفالٍ على حضن ِ الأماسي
نشدو لحلمٍ فاتنٍ
والود يطربنا فتبتهج الحياة
كنا و كان الود منساباً كماءِ السلسبيل
كانت تسامرنا الليالي الطيبات
والحب عصفورٌ يرفرف فوقنا
فنصافحُ الأيام نغفرُ للبشر
والحزن لا يطوي طريقاً بيننا
النور يحوينا و يغسل قلبنا
والصمت موال يداعب رمشنا
فنغيب في همس ِ العيون
واليوم أبحث ُ عنك َ
بين الناس في صمتِ المساء
وأبثُ أشواقي فيحضنها السحاب
تتساقط الأمطار في كل اتجاهٍ
ترتوي منها اليباب
تنبت الأشجار تزهر كالربيع
فيصير عالمنا بديع
آه ٍ من الزمن البخيل.. أضاعني
فرحلت أسأل عنك عطر لقاءنا
ونسائم الأفراح في كفِ السنين
وعيون كل العابرين
كيف انتهت أيامنا و تكسرَ الأمل العليل؟
فتبعثرت أحلامنا
عدنا حيارى تائهين .