دَعُونِي مَعَ النَّجْمِ الْمُضِيءِ أُدَرْدِشُ
لَعَلِّيْ أُلَاقِيْ الْأُنْسَ فَاللَّيْلُ مُوحِشُ
فكَمْ غَابَةٍ لِلَّيْلِ أَقْطَعُ طُولَهَا
لِوَحْدِي تُهَاجِمُنِي الْهُمُومُ وَتَنْهَشُ
تَجِدُنِي بأَطرافِ الرَّصِيفِ مُمَدَّدًا
وَأَيْدِي الْهَوَى تَطْوِي الْفُؤَادَ وَتَفْرِشُ
أَتُمْتُمُ فِي نَفْسِي وَأَحْكِي جَهَارَةً
مَعَ ذِكْرَيَاتٍ تُسْعِدُ الرُّوحَ تُنْعِشُ
تُؤَرِّقُنِي ذِكْرَى الْأَحِبَّةِ لَمْ أَنَمْ
أَبَيْتُ عَلَيْهَا فِي الْخَيَالِ أُنَبَّشُ
وأََهْذِي كمَجْنُونٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا
لَيْسَ يَدْرِي أَوْ كَأَنِّي مُحْشِّشُ
أُمَتِّرُ أَطْوَالَ الشَّوَارِعِ تَائِهَاً
لِيَ الويلُ لو أقبل عليّ المُفَتِّشُُ
وَمَا بِِيَ مِنْ.سُكْرٍ وَلَكِنْ مُفَارِقٌ
لِمُوردِ خِلِّيْ ضَامِئٌ مُتَعَطِّشُ
وَقَدْ طَالَ لَيْلُ الْبُعْدِ وَزِدَادَ عَتَمَةً
وَكَيْفَ يُجَارِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ أَعْمَشُ