مرآك ردّ لنا الحياة يقينا
يا من سطاه من الخطوب يقينا
وعبير أنسك مذ زكا معطاره
طبنا باستنشاقه وحيينا
طربت بك الأحياء حتى أوشكت
تبدي الغناء وتعلن التلحينا
وبك الحمى قد كاد ينطق هاتفاً
وأمر حباهُ بمن به هُنّينا
أهلاً بطلعتك التي بشروقها
قد أسبغت نعم الاله علينا
يا من بعودته استعاد قلوبنا
وارتدت الأرواح فيه إلينا
حيّاك من شبلٍ سعيدٍ قد غدا
حرزاً على كنز الفخار أمينا
أنت الشهاب المستضئ بك وابن من
في نوره الزاهي إليك هدينا
خير البرايا والبشير بكلما
يحلو لها ويزيدها تأمينا
ذاك الذي في حلمهِ وأمانهِ
فزنا بغايات المنى وحظينا
وبعدلهِ المنشور في كل الورى
من كل آفات الزمان حُمينا
مولى به كم نحمد الله الذي
أشفى له ذاتاً بها عوفينا
وقد انجلى سيف الفخار من الصدا
وازداد في ملك العلا تمكينا
وتشرفت منه البلاد بعودةٍ
وتخوّلت من نوره تزيينا
وعيوننا لما رأته أنشدت
مرآك ردّ لنا الحياة يقينا