أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخَرَ اللَّيْلِ وَاصِبُ
تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسَارِبُ
يَجُرُّ وَيَسْتَأْنِي نَشَاصًا كَأَنَّهُ
بِغَيْقَة حَادٍ جَلْجَل الصَوْتَ جَالِبُ
تَأَلَّقَ وَاحْمَوْمَى وَخَيَّمَ بِالرُّبَا
أَحَمُّ الذُّرَى ذُوْ هَيْدَبٍ مُتَرَاكِبُ
إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيْحُ أَرْزَمَ جَانِبٌ
بِلَا هَزَقٍ مِنْهُ وَأَوْمَضَ جَانِبُ
كَمَا أوْمَضَتْ بِالعَيْنِ ثُمَّ تَبَسَّمَتْ
خَرِيْعٌ بَدَا مِنْهَا جَبِيْنٌ وَحَاجِبُ
يَمُجُّ النَّدَى لَا يَذْكُرُ السَّيْرَ أَهْلُهُ
وَلَا يَرْجِعُ المَاشِي بِهِ وَهْوَ جَادِبُ