تخطَّ إلى المحتوى

مهما تقل ثمالة الموجود

الكامل

١٠ أبيات

الزهد

مَهْمَا تَقِلَّ ثُمَالَةُ المَوْجُودِ

لاَ تَحْرِمِ المِسْكيِنَ قَطْرَةَ جُودِ

فَإِذَا حَبَاكَ اللهُ فَضْلاً وَاسِعاً

فَالْبُخْلُ خُسْرَانٌ وَشِبْهُ جُحُودِ

بِيضُ الأَيَادِي خَيْرُ مَا أَسْلَفْتَهُ

دَفْعاً لاِفَاتِ اللَّيَالِي السُّودِ

وَالمَالُ أَعوَدُهُ وَأَجزَلُهُ رِباً

مَا كانَ فَرضَ العَبدِ لِلمَعبُودِ

يَا مُحْسِنونَ جَزَاكُمُ المَوْلى بَمَا

يَرْبُو عَلى مَسْعَاكُمُ المَحْمُودِ

كمْ رَدَّ فضْلُكُمُ الْحَيَاةَ لِمَائِتٍ

جُوعاً وَكَمْ أَبْقى عَلَى مَوْلودِ

كَمْ يَسَّرَ النوْمَ الْهَنِيءَ لِسَاهِدٍ

شَاكٍ وَلَطَّف مِنْ أَسَى مَكْمُوُدِ

كَمْ صَانَ عِرْضاً طَاهِراً مِنْ رِيبَةٍ

وَنَفَى أَذى عَنْ عَاثِرٍ مَنكودِ

دَامَتْ لَكُمْ نَعْمَاؤُكُمْ مَحْفُوظَةً

مِنْ كَيدِ ذِي حِقْدٍ وَعَيْنِ حَسُودِ

وَتحَقَّقتْ عِنْدَ المُثِيبِ المرْتجَى

آمَالكُمْ بِثَوَابِهِ المَوْعُودِ