صمتتْ وأرَّق صمتُها أحداقي
صمتتْ وجمَّد صمتها أشواقي
وتوقفت دقات قلبي برهة
وتغيبت شمسي عن الإشراقِ
صمتت وليت الصمت في أعماقها
يدري بما قد دار في أعماقي
ألمٌ وأوجاعٌ وروحٌ ترتجي
قولاً يريح جوارح المشتاقِ
صمتت بلا عذر يبرر صمتها
كلاَّ ولا نَفَسٌ يشدُّ وثاقي
صمتت وهذا الليل يشهد صمتها
صمتٌ مخيفٌ زاد من إقلاقي
طال انتظاري أرقتني لوعتي
وجهلتُ أدري بعدها ما الباقي
ما خطبها ساعات صمت يا ترى
صارت سهاماً ما لها من واقِ
فلكم رأيت الصمت موجاً يعتلي
طوف اصطباري قاصداً إغراقي
ومضت حروفي في رحاب تساؤلي
ودروبها تشكو خطى إخفاقي
يا ورد دوحي قد تردى صرحه
وهوت شوامخه من الآفاقِ
وتساقط الدمع الطهور بمقلتي
كالشُّهدِ صافٍ خالصٍ رقراقِ
صمتت وبات الصمت يسأل طيفها
ما خطبها عجزت عن الإنطاق
وأريج أحرفها يسألني لِمَا
صمتتْ وتمَّ بصمتها إحراقي
إني هنا أرجو الإجابة سائلاً
عنها بقايا الصمت في أوراقي
وسألت رمضاء القوافي هل ترى
تنسى شفاه الشعر كف الساقي
إني أسابق يا نجود عزائمي
وإليك تمضي رحلتي وسباقي
أنتِ افتخارٌ يرتقي بمكارمي
علياءُ مجدٍ يحتفي بالراق
وطني الحبيب نجودأنتِ وأنتِ لي
أهلي وإخواني وجِلُّ رفاقي
لن ينتهي حبي إلى أن يلتقي
قبري وقبر أحبتي بعناق
سيظل هذا الصمت يجري في دمي
حتى يكون إلى الإله مساقي