تخطَّ إلى المحتوى

في البداية حاء جلت ثم باء

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

فِي البِدَايةِ حَاءٌ جَلَت ثمَّ بَاءْ

فِي النِهايةِ لمْ نَعرَف الانتهاءْ

نُطفةُ البَدءِ كَانَت تَعَي وَجهَنَا

رَسَمَت فَوقَهُ فِطرَةَ الأنقياءْ

جَلَبَت حَرفَهَا، أسكَنَته السَّنَا

ثمَّ سِرنَا إليهِ بدون النداءْ

فَبَدَت ، بَرُزَت ، واحْتَوَتْ صَوتَنَا

حِينَهَا عَرِفَ القَلبُ شَرطَ الصفاءْ

القَصَيدةُ ضوءٌ يَجَوبُ الدُنَى

يَستَبِيحُ المَدَى ، يَشتَهِي الاستواءْ

تستفيق الأغاني بدمعِ المُنَى

تَغرِزُ الرفقَ في جَبهةِ الكبرياءْ

لو رصاصُ البَلَى نَحوَنَا قد رَنَا

تُطفِئُ النارَ في مَدفِعِ الابتلاءْ

القَصَيدةُ طِفلٌ لِمَنْ قد بَنَى

يَبتغيهِ ، يَعيهِ ، يشدّ البناءْ

من عيونِ الأماني

يَرَى ما دَنَى نَحوَهُ ،

يَصطَفِي حِكمَةَ الاتقياءْ

يَعتَلِي حَبوَهُ ،

يَمتَطِي أرضنا

يَسلُبُ اللبَ مِن مَنطِقِ الاختلاءْ

القصيدةُ بِنتُ النَّدَى ،

مَاؤنَا شُرفَةُ المُشتَهِي ،

جَوهَرُ الاشتهاءْ

صاحَ شِعري

إليكَ دروبَ الغِنى

أَمَلٌ ، عَمَلٌ ، خِرقَةُ الأولياءْ

أَنتَ غَيمٌ بِطينٍ رأى نُورَنَا

أمْطِرِ الحبَّ خابَ الثَرَى دَونَ ماءْ

عِندَمَا تَستَعِيد الذى قَد فَنَى

هَبْ ظُنُونَكَ دَاءً قُبيل الدواءْ

القصيدةُ أرضُ الحيارى هُنَا

وطنٌ للذي صَاحَبَ الاكتواءْ

جاءتِ القلبَ مِن صُدفةِ المُنحَنَى

جابت الرُوحَ مِن شَهوَةِ الارتواءْ

هِيَ ظلٌّ تمدّد ثمّ انْثَنَى

والضِّيَاءُ مِن الشِّعرِ للشعرِ جاءْ