لَقَدْ طَالَ يَا سَوْدَاءُ مِنْكِ المَوَاعِدُ
وَدُوْنَ الجَدَا المَأْمُوْلِ مِنْكِ الفَرَاقِدُ
إِذَا أَنْتَ أُعْطِيتَ الغِنَى ثُمَّ لَمْ تَجُدْ
بِفَضْلِ الغِنَى أُلْفِيت مَالَكَ حَامِدُ
تُمَنِّيننَا غَدًا وَغَيْمُكُم غَدَا
ضَبَابٌ فَلَا صَحْوٌ وَلَا الغَيْمُ جَائِدُ
وَقَلَّ غَنَاءً عَنْكَ مَالٌ جَمَعْتَهُ
إِذَا صَارَ مِيْرَاثًا وَوَاراكَ لَاحِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرُكْ بِجَنْبِك بَعْضَ مَا
يَرِيْبُ مِنَ الأَدْنَى رَمَاكَ الأَبَاعِدُ
إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجَهْلَ لَمْ تَزَلْ
عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّةٌ وَرَوَاعِدُ
إِذَا العَزْمُ لَمْ يَفْرُجْ لَكَ الشَّكَّ لَمْ تَزَلْ
جَنِيبًا كَمَا اسْتَتْلَى الجَنِيبَةَ قَائِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَتْرُكْ طَعَامًا تُحِبُّه
وَلَا مَقْعَدًا تُدْعَى إِلَيْهِ الوَلَائِدُ
تَجَلَّلْتَ عَارًا لَا يَزَالُ يَشُبُّه
سِبَابُ الرِّجَالِ نُقْرُهم وَالقَصَائِدُ