لِمَنِ الدَّارُ تَعَفَّتْ بِخِيَمْ
أَصْبَحْتَ غَيَّرَهَا طُولُ الْقِدَمْ
مَا تَبِينُ الْعَيْنُ مِنْ آيَاتِهَا
غَيْرَ نُؤْيٍ مِثْلِ خَطٍّ بِالْقَلَمْ
صَالِحاً قَدْ لَفَّهَا فَاسْتَوَسَقَتْ
لَفَّ بَازِيٍّ حَمَاماً فِي سَلَمْ
وَثَلَاثٍ كَالْحَمَامَاتِ بِهَا
عِنْدَ مَجْثَاهُنَّ تَوْشِيمُ الْفَحَمْ
أَسْأَلُ الدَّارَ وَقَدْ حَيَّيْتُهَا
عَنْ حَبِيبٍ فَإِذَا فِيهَا صَمَمْ
وَلَعَمْرُ الدَّارِ لَوْ أَنَّ بِهَا
أَهْلَهَا إِذْ دَمْعُ عَيْنَيْكَ سَجَمْ
جَزِعاً مَا أَعْرَضَتْ عَنْ بَائِنٍ
جَاءَ يَسْتَشْفِي شِفَاءً مِنْ سَقَمْ
وَلَقَدْ أَغْدُو وَيَغْدُو صٌحْبَتِي
بَكُمَيْتٍ كَعُكَاظِّيِّ الْأُدُمْ
فَضَلَ الْخَيْلَ بِعْرِقٍ صَالِحٍ
بَيْنَ يَعْبُوبٍ وَمِنْ آلِ سَحَمْ
فَتَنَامَتْ أَفْحُلٌ نُجْبٌ بِهِ
فَهْوَ كَالتِّمْثَالِ جَيَّاشٌ هَزِمْ
مُسْتَخِفِّينَ بِلَا أَزْوَادِنَا
ثِقَةً بِالْمُهْرِ مِنْ غَيْرِ عَدَمْ
فَإِذَا الْعَانَةُ فِي كَهْرِ الضُّحَى
دُونَهَا أَحْقَبُ ذُو لَحْمٍ زَبِمْ
زَهِمُ الصُّلْبِ رَبَاعٌ جَانِبٌ
مَارِحُ الْآخِرِ مِنْهُ قَدْ نَجَمْ
لَا صَغِيرٌ ضَارِعٌ ذُو سَقْطَةٍ
أَوْ كَبِيرٌ كَارِبٌ سِنَّ الْهَرَمْ
فَرَآنَا وَأَتَانَا صَحِلَا
أَرِنَا يَجْشُمُهَا حَدَّ الْأَكَمْ
يُعْلِقُ النَّابَيْنِ فِي أَكْفَانِهَا
كُلَّمَا يَلْفُظُ إِدْبَاراً عَدَمْ
وَإِذَا يَرْكَبُ رَأْساً كَفَّهُ
زَاعِبيٌّ فِي رُدَيْنِيٍّ أَصَمْ
وَأَمَرْنَاهُ بِهِ مِنْ بَيْنِهَا
بَعْدَ مَا انْصَاعَ مُصِرّاً أَوْ كَصَمْ
فَهْوَ كَالدَّلْوِ بِكَفِّ الْمُسْتَقِي
خُذِلَتْ مِنْهُ الْعَرَاقِي فَانْجَذَمْ