تخطَّ إلى المحتوى

أبا عمران قد جئنا إليكم

الوافر

٢٠ بيت

الحماسة

أَبَا عِمْرَانَ قَدْ جِئْنَا إِلَيْكُمْ

نُؤَمِّلُ عِنْدَكُمْ حُسْنَ الْمُرَادِ

فَعِنْدَكَ ما يُرَجِّيهِ الْمُعَنَّى

وَعِنْدَكَ مَا يُؤَمِّلُهُ الْمُنَادِي

قَصَدْنَا بَحْرَ جُودِكَ وَهْوَ طَامٍ

وَنَحْنُ لِعَذْبِهِ الْمَرْوِي صَوَادِي

قَصَدْنَا رَوْضَ فَضْلِكَ وَْهْوَ زَاهٍ

وَقَدْ شَمَتَتْ بِنَا زُمَرُ الأَعَادِي

قصَدنَا حِمَاكَ مُجْتَمَعَ الأَمَانِي

عَلَى حِينَ اشْتَفَتْ مِنِّي الْعَوَادِي

قصَدنَا حِمَاكَ وَهْوَ مَحَلُّ نُورٍ

عَلَى حِينَ ادْلَهَمَّتْ لِي بِلاَدِي

وَصَيَّرَنِي بِهَا فَرْداً غَرِيباً

لَدَى الأَهْلِينَ مَا أَفْنَى تِلاَدِي

أَرَاعِي مَنْ أَتَاهُ ارْعَ الذِي قَدْ

أَتَاكَ بِوُلْدِهِ مِنْ كُلِّ عَادِ

أَتَاكَ بِصِبْيَةٍ زُغْبٍ فِرَاخٍ

تَمُدُّ لِحَبِّ جَدْوَاكَ الْهَوَادِي

تَوَسَّلْ لِي إِلَى خَيْرِ الْعِبَادِ

مُرِيحِ الْخَلْقَ فِي يَوْمِ الْمَعَادِ

رَسْولِ اللهِ مَوْلاَنَا الْمُرَجَّى

لِكَشْفِ الضَُّر مِقُبَاِِسِ الرَّشَادِ

صَلاَةُ اللهِ مُهْدِيهِ إِلَيْنَا

عَلَيْهِ مَا شَدَا فِي الرَّوْضِ شَادِ

وَآلِهِ وَالصِّحَابِ وَمَنْ تَلاَهُمْ

بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي

أَرَبَّ الْخَلْقِ بِالْمُخْتَارِ أَسْبِلْ

عَلَيَّ مَوَاهِباً مِثْلَ الْعِهَادِ

فَأَيْدِي صِبْيَتِي مُدَّتْ إِلَيْكُمْ

لِتَظْفَرَ مِنْ نَوَالِكِ بِالأَيَادِي

وَنَزِّهْنَا عَنْ أَغْرَاضِ الْعِبَادِ

وَسَدِّدْنَا إِلَى طُرْقِ السَّدَادِ

وَقَرِّبْنَا مِنْ أَسْبابِ التَّنادِي

وَباعِدْنا عَنْ أَسْبابِ الْبِعادِ

بِأَصْلِ الأَصْلِ شَمْسِ الرُّسْلِ مُفْنِي

ظَلاَمَ الْمُبْطِلِينَ أَجَلِّ هَادِ

صَلاَتُكَ لاَ تَزالُ عليهِ تَتْرَى

مُعَطَّرَةً لَهَا الرِّضْوانُ حَادِ

تَعُمُّ الآلَ وَالأَصْحابَ طُرّاً

وَسَالِكَ نَهْجِهِمْ فِي كُلِّ نَادِ