تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أرى الكون مسرورا ومغتبطا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما لي أرى الكونَ مسرورًا ومغتبطًا

والطيرُ يرقصُ في الأجواء جَذْلانا

في كلِّ بيتٍ أرى الأفراح قائمةً

والكلُّ يمرح مسرورًا ونشوانا

سألتُ ماذا فقالوا اللهُ جمَّلنا

بطلعةِ البدرِ «فاروقٍ» وأولانا

حباه والدُه من بدْءِ نشأته

بالعلم حتى ارتوَى دينًا وإيمانا

وصار يرقى وعينُ الله تلحظُه

والشعبُ يفديه أرواحًا وأبدانا

حتى ارتقى العرشَ والأيامُ قائلةٌ

يا «مصرُ» هذا أوان العزِّ قد آنا

فأدركتْ مصرُ ما تبغيه من أملٍ

وحقَّقَ المنعمُ استقلالَنا الآنا

كم ينشرُ العدل بين الناس ملتزمًا

في حُكمه خُطَّةَ الفاروقِ مُذْ كانا

وخاطبَ الناس في المذياع يُرشدُهم

إلى الصلاح فما أتقاكَ مولانا

أهابَ بالناسِ أن سوّوا صفوفَكمُ

حتى تكونوا أمام الخَطْبِ أعوانا

عشقتُه من حديثٍ متقنٍ لبقٍ

والأذنُ تعشقُ قبل العين أحيانا

لم يكتفِ بحكيم القول يُرسلُه

فراح يضربُ بالأفعال برهانا

يؤمُّ يأتي بيوتَ الله في جُمَعٍ

وببذلُ المالَ تلوَ المال إحسانا

ثم انتقى من خيار الناس زوجتَه

«فريدةَ» العصر أنسابًا وسلطانا

في هذه الليلة العظمى زفافُهما

كالشّمسِ زُفَّتْ إلى بدرٍ وقد كانا

يا ربِّ هيِّئْ لفاروقٍ وزوجتِه

عُمرًا مديدًا ليبقَى الشعبُ جذلانا