إنه موسم الدمِ:
كل ظلٍّ أنا منتهاهُ
وفي الأفْقِ
أغرس دائرة الاحتمالِ
لأصبح مقتنعا بهبوب الفراشاتِ لابسةً
جبةَ الأزمنةْ...
أرتقي سلّمَ الذكرياتِ
ومنها أغادرُ نحو المدار الذي
بين ناري وبين الرؤى
لم أزل أشتهي شجن الأرضِ
غير بعيدٍ عن الماءِ
إني إذا مددتُ يدي للنخيل هزعتُ
جعلت الصباح رفيفا
ولا فخرَ
ثم ظمئتُ
لكيما ألمّ شتاتَ المسافاتِ
بالإصبع الواحدةْ...
مِن على حجر سائبٍ
في القرى
قلْبه ذهَبٌ
كنت أنظر للبحرِ
حيث النوارس كانت
تشير إليَّ
وحولي الشجيرات ناشرةٌ
لي أساطيرها
وهْيَ إذ تنزح اليومَ
تترك في الخلف أسماءها اللوذعيَّةَ
ثم تقاسمني غيمَها المورقَ المزَّ...
يا عتباتِ المدى
ها هنا الشوق يمشي
ويقتات أشياءنا
بحنُوٍّ سديدٍ...
غداةَ غدٍ
وقد امتدَّ وجه الخريفِ
سألقي رماد الأماسي على
جسَد الليلِ
كي أشعلَ الريح في المدنِ المطفَأةْ
مسك الختام:
وإني أغضّ الطرْف لا عن مَهانةٍ
ويغْمُرُ حِلمي من به لوثةُ الطيْشِ
ولولا بُدورٌ أصدقاءٌ وإخوةٌ
لعانيْتُ بين الناس من وطأةِ العيشِ