قد جاءنا نهرُ الخيانةِ رافعًا
كفَّ الأمانِ على بيارقِ من حذرْ
فانتابنا خدرٌ رخيمُ الطَّلْعةِ
فيهِ انحدرنا كالسحالي كالبقرْ
لمَّا تشَابكنا كأفراخِ القطا
فوق الطريقِ المُنتهِي بينَ الحُفرْ
قد بلَّلتْنا بعضُ حبَّاتِ المطرْ
لسنا نفيقُ ولا يفارقنا القدرْ
صرنا خريفًا لا يلازمهُ الورقْ
لحمَ الجمالِ وشعرُنا نتفَ الوبرْ
هل للخيانةِ من ديارٍ عندنا؟
جاءتْ إلينا ثمَّ عاشتْ في النظرْ
لن ندركَ الحقَّ
المضيءَ ولو حضرْ
فالليلُ فينا قد أقامَ وليمةً
والفجرُ ولَّى من ربانا واحتضرْ.