أَعْدَدْتُ لِلشُّعَراءِ سُمًّا نَاقِعَا..
أُسْقِيهِ مَنْ رَضِيَ الْمَذَلَّةَ قَانِعَا..
ورَمَى بِنَفْسِهِ لِلضَّلاَلِ مُنَاصِرًا
لِلْمُفْسِدِينَ..وَ لِلْمَصَالِحِ مَانِعَا..
ويَدُوسُ كُلَّ جِرَاحِ أُمَّتِهِ وَ لَا
يَهْتَمُّ إِنْ شَكَتِ الْجُمُوعُ مَوَاجِعَا..
ويَظَلُّ يَلْهَثُ يَقْتَفِي أَهْوَاءَهُ
تَقْتَادُهُ الدُّنْيَا فَيَخْضَعُ طَائِعَا
لَكِنَّنِي أَعْدَدْتُ شَهْدًا نَافِعَا
لِلصَّالِحِينَ الْخَيِّرِينَ طَبَائِعَا..
اَلْمَانِحِينَ النَّاسَ زُبْدَةَ شِعْرِهِمْ
مُتَعَفِّفِينَ مُشَنِّفِينَ مَسَامِعَا..
يَسْعَوْنَ فِي زَرْعِ الْمَكَارِمِ أَحْرُفًا
تَنْمُو فَتُزْهِرُ ثُمَّ تُثْمِرُ يَانِعَا..