تخطَّ إلى المحتوى

يممت وجه قصائدي لندائكم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يمّمتُ وجهَ قصائدي لندائكمْ

لكنَّ شعري يشتكي، فقْدَ الأملْ

فربيعُ خلّي كبّلَ الخطواتِ بي

حتى تراءتْ لي هواجسُ تشتعلْ

ورأيتُها في خاطري نبتتْ مُدىً

وكأنّها شوكُ القنافذِ في المُقلْ

ومنابعُ الإلهامِ جفَّ معينُها

وتجمدّتْ عندي المعاني في الغزلْ

في البالِ نجوى الياسمينِ وبوحُهُ

كيفَ القصيدُ يمدُّ قلبي، يرتجلْ؟

شكراً لكم شكراً لكم، فأنا المقصّر

في المحبةِ، حيث أشقاني الزللْ

أرجو السماحةَ منكُمُ يا رفقتي

فالصفحُ فيكم خَصلةٌ لمّا تزلْ

لاتسألوني عن ربيعٍ لم يكنْ

في لونهِ إلا خصامٌ يُستغلْ

الشمسُ فيهِ تهرّبتْ من دفئِها

والحلمُ قيَّدَ خطوَهُ صمتُ الدولْ

هي شقوةٌ نثرتْ من الوَيْلاتِ في

حضنِ الأمومةِ وانتشتْ، لم ترتحلْ

أختَ الرجالِ، هنا الرجالُ تظلّلكْ

شدي الكفوفَ فلن تبيتي في الوجلْ

ولمن أتاكِ مُغرداً بدمائهِ

هُبّي له، فلعلَّ جرحكِ يندملْ

تتوكئينَ على جدارٍ ناحلٍ

اللبْنُ فيهِ يذوبُ من وكفِ القُللْ

لا تلجئيني للهروبِ إلى الخص

ام، لقد سئمتُ ولن ألوذ بمن يذلْ

أهلي هناكَ على الضفافِ تجمّدوا

فلمَ الملامُ إذا اكتسى شعري الأسلْ؟

أنباؤنا صيغتْ بما يهوى الرّدى

سمراءُ يفزعُ من كآبتها المثلْ

في دمِّنا ترتيلُ آيِ كرامةٍ

ستزيلُ سربالَ الخصومةِ والعللْ

ما عدتُ أعلمُ للربيعِ قصيدةً

وصراخُنا فقدَ الطريقَ ولم يصلْ

أدنو من التعتيمِ كلَّ دقيقةٍ

والليلُ يأخذُني من الفجرِ المُطلْ

لو تقدحينَ من الحصاةِ جمارَها

سترينَ لفحاً غاضباً يخزي المضِلْ

لنسيمنا لونُ الرصاصِ وجندهِ

وتعثّرتْ خطواتُهُ بينَ الوحلْ

لِمَ يختفي نجمُ اللقاءِمن الدرو

بِ، وذي القلوبُ تُقدُّ من خصرِ الجبلْ؟

يا جذوةَ التاريخِ لا لن تُطفئي

مادام في أقوامِنا صبرُ النخلْ

ولأنتِ من ترنو إليه خيولُنا

ترجو الإيابَ إلى فؤادكِ، لمْ تكلْ

لا تبأسي ولكِ الفؤادُ وسادةٌ

هيّا اسكبي فيهِ الكرَى، لكِ كلُّ دلْ