حي المعاليم والرسوما
وانزل بها تنف الهموما
واستشف من أنوارها
فهواؤها يشفى السقيما
وسل المسافر عن ربو
ع قد خلت وسل المقيما
درست زمانا لن ترى
إلا الأثافي بها جثوما
عهدي بها حور حسا
ن تشبه الزهر النجوما
من كل بض الجسم تمنع
ها الروادف أن تقوما
هل كان عهد الظاعنين
بذى الغضا عهدا قديما
قد غادروا قلب السليم
لبيتهم قلبا سليما
راموا صدورهم فأضح
ى حبل سلواني رميما
قدموا عل هجري وما
حفظوا حديثهم القديما
عظمت مودتهم فصا
ر عذاب فرقتهم عظيما
فكتمت سرهم وهل
تلقى أخا وجد كتوما
وعدمت صبري بعدهم
فغدا الفؤاد بهم عديما
وسرى نسيمهم فعا
د بقلبي المضنى سموما
كلم لهم قد غادرت
من غدرهم قلبي كليما
قالوا استقم ديما وهل
تبقى القطيعة مستقيما
لام العذول ولو درى
ما بالكثيب فلن يلوما
أنت الغريم على الغرا
م وأنت قد صرت المليما
دع عنك لومي واتئل
إن كنت ذا عقل حليما
واذكر فضائل من غدا
هتان نائله سجوما
أعنى الإمام اليعربي
الحول الملك القويما
الشهم سلطان بن سيف
العادل الفطن الحكيما
عمت فضائله فأجز
ل للورى فضلا عميما
رحم المهيمن روحه
من حيث صار بنا رحيما
وتمت مواهبه فصا
ر عليه جدواه نموما
ذاك الذي نعماؤه
صرنا بها نرعى النعيما
فأعاد من بعد اعوجا
ج غصن ملتنا قويما
واليوم صير ليلنا
بهداه نورا مستديما
دامت ممالكه فما
دعواى إلا أن تدوما
أعدى الورى بندى فلم
تر في الورى شيئا عديما
ونكاد من جدوى يد
يه لا نرى شخصا لئيما
إن حل في أرض جرى
ربا روائحها نسيما
مدحى له دين ولا
أخشى أصير به أثيما
وإذا مدحت من الأنا
م سواه صرت فتى ظلوما
فبمدحه أرجو النجا
ة ولن أكون به ملوما
قالوا علمت فقلت علم
ني بحكمته العلوما
وفهمت كل دقيقة
منه فصرت بها فهيما
أحكمت شعرى فيه حتى
صرت منه فتى حكيما
يا ابن الأولى من يعرب
سادوا الورى دهرا قديما
فقت الأنام مواهبا
تترى وفقتهم صميما
وعممت أهل الأرض
والبلدان بالجدوى عموما
وسمت فضائلك العلى
فالدهر صار بها وسيما
وحلمت عن أهل السفا
ه إذا وسفهت الحلوما
لك صارم عضب تقد
به الجماجم والجسوما
فكأنه برق أضاء
فلا ينام ولن ينيما
يا آل يعرب عشتم
عيشا بعدلكم سليما
لا عاش ضدكم ولا
جلى له شعرى هموما
أنا في جواركم فلا
عفت لي العسرى رسوما
ونوالك المدرار يقع
د خلتي أن لا يقوما
كفوا خطوب الدهر عني
أن أصبر بها كظيما
قد نلت من ودى لكم
وتقربى فوزا عظيما
فالخلق طوع يديكم
والدهر صار لكم خديما