تخطَّ إلى المحتوى

أكال أجثاث لك الويلات

الكامل

١٧ بيت

الحكمة

أَكّالَ أجثاثٍ لك الويلات

حَرُمَتْ عليك إلى المدى البركاتُ

مُنِعَ السلامُ عليك في يوم الجزا

ء وأنت لم تُصْنَعْ لك الجنّاتُ

في يوم بعْثٍ لن تنال شفاعةً

لك إن أخَذْتَ كِتابَكَ النَّدَمَاتُ

أ لِنَيْل رزقٍ كنتَ تأكل عظْمَ غَيْ

رٍ لستَ تخشى إن أَتَتْكَ وفاةُ

هل حلَّلَتْ لَك أكْلَ عظْمٍ آيةٌ

في دينِنا الإسلام أو آيات

إني أراكَ بعين قلبي مدفنا

في بطنِكَ الأجثاث و الأموات

ألهاك في الدنيا التكاثر إذْ وَثِقْ

تَ بها لذاك تَغُرُّكَ اللذاتُ

الله يرزق من يشا لكنْ لهُ

لو شئْتَ كُلْ كُلَّ الورى الغاياتُ

كم جامعي أموالِهم بذنوبهم

والآن معْ أموالهمْ قد ماتوا

كَمْ من أخٍ أكَلَ الرؤُوسَ و لَمْ يَنَلْ

مالًا كذا لا تَنْقَضِي الحاجَاتُ

و أخٍ جهولٍ كان يأكلُ أرجُلَ الْ

إنسانِ معْ ذا ازْدَادَتِ الغمراتُ

تَبَّتْ يَداكَ إلى قيام الساعة

حقا مكانُكَ في اللظى دركاتُ

سَتُعَذَّبَنَّ بِغيرِ شكٍّ في الترا

بِ و أنت للنار اللظى تُقْتَاتُ

حتَّى تَتُوبَ إلى المهيمن ربنا

و تخافَ يوما تُشْتَكَى الحسراتُ

فٱقْنَعْ بِرزقٍ مِن إلٰهك وٱدْعُهُ

لِزيادةٍ فَلِربِّنَا القُوَّاتُ

وَٱصْبِرْ لحُكمِ الله وٱرْضَ بما قضى

لا تعجلَنْ فَلِكُلِّنا ساعاتُ

قارِي ٱتَّخِذْ أبْيَاتَ شعري وعظةً

إنْ هَذِهِ مِنْ سِدْرَةٍ ثَمَرَاتُ