وَرَسَائِلِيَ الْيَوْمِيَّةُ
وَكُلُّ قَصِيدَةٍ حَزِينَةٍ
وَكُلُّ قَصِيدَةٍ فِيهَا شَوْقٌ
هِيَ لَكِ فَقَطْ
تَمْنَعِي تَدَلِّلِي ابْتَعِدِي اهْرُبِي
لَنْ يَتَغَيَّرَ شَيْءٌ
لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَغَزَّلَ بِكِ
وَلَمْ أَعْرِفْ مَعْنَى الْغَزَلِ
وَلَمْ أَعْرِفْ وَلَمْ أَحْضُرْ مَاذَا سَأَكْتُبُ
عَنْكِ الْيَوْمَ وَغَدًا
لَكِنَّنِي أَنْقُلُ مَا حَلُمْتُ
وَكَيْفَ الْتَقَيْنَا وَمَاذَا بَحَثْتُ
فِي حُلْمِيَ الْأَزَلِيِّ الْمُثْقَلِ
حَدْسِي أَنَّكِ تَقْرَئِينَ مَا أَكْتُبُ
تَبْتَسِمِينَ وَتُعَاتِبِينَنِي دُونَ حَرْفٍ يُكْتَبُ
أَعِيدُ مَا كَتَبْتُ
عَبَرَتْ قَصَائِدِي
كُلَّ بِقَاعِ الْأَرْضِ
هَلْ مَرَّ شَوْقِي أَمَامَكِ؟
هَلْ شَكَكْتِ أَنَّنِي أَكْتُبُ
لِغَيْرِكِ؟
هَلْ تَبْحَثِينَ عَنْ يَقِينٍ مُطْلَقٍ؟
عِيدِي وَاقْرَئِي كُلَّ مَا كَتَبْتُ
كُلُّ حَرْفٍ مُوَشَّحٌ بِعِطْرٍ
وَزَهْرًا جَمِيلًا أَصْفَرْ
أَطُوفُكِ حَوْلَكِ
أَلْفَ مَرَّةٍ مَا زِلْتُ أَكْتُبُ
لَا أَعْرِفُ الْغَزَلَ
لَكِنَّنِي عَنِ الْعِشْقِ أَكْتُبُ
أَسْوَارٌ يَطُوقُ قَدَمَيْكِ
حَسْبَ مَا ذَكَرْ
وَعَيْنَاكَ عَمِيقَتَانِ
فِيهِمَا حِدَّةٌ وَعِتَابٌ دَوْمًا
وَصَوْتٌ يَزِيدُنِي شَوْقًا
عِيدِي كُلَّ حَرْفٍ
وَتَعَالَيْ نَقْرَأُ
قَصَائِدَنَا فِي حُلْمٍ
قَادِمٍ
افْتَحِي ذِرَاعَيْكِ
سَأَزُورُكِ فِي حُلْمِكِ الْيَوْمَ وَغَدًا
سَأَفْتَحُ آخِرَ زَرٍّ مِنْ ثَوْبِ الِاشْتِيَاقِ
أَشُمُّ عِطْرَكِ
يَمُوتُ الْمَنْطِقُ
وَلُغَةُ الْفَهْمِ وَيَمُوتُ الْوُضُوحُ
تَتَكَسَّرُ قَوَاعِدُ الْإِدْرَاكِ
تَتَوَقَّفُ الْحِكْمَةُ
وَيَبْقَى الْجُنُونُ