تخطَّ إلى المحتوى

ما لزي الغرب في الشرق نما

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ما لزيِّ الغربِ في الشرق نما

وتبَدَّى مثلَ روض سُندُسي

وتميس الغِيدُ فيه حيثُما

تجتني منه ثمارَ الملبس

كلما لاح وراح باسمًا

عجبًا يفترُّ عن ثغرٍ نضيد

ويريهنَّ دلالاً راسما

شكلَهُ في ثوبهِ الزاهي الجديد

يسلب الألباب حُسنًا حالما

يتلالا في بهاه من بعيد

يبسم الوجه له إذ [قُدِّما]

كالربا بالعارض المنبجسِ

تشتري الحسناء ما راق وما

فاق بالأثمانِ حُسنَ الملمس

ما يهمُّ الأم في زيَنتِها

لو على المسكينِ ذاك الأب دَيْنْ

أو يهمّ الفكرَ من اِبنتها

إن رأت والدها صِفرَ اليدينْ

تسلك الاِبنةُ في سيرتِها

مسلك الأمِّ طريقَ الحالتين

منتهى الآمال في سيرهما

لخرابٍ ودمارِ الأنْفَسِ

يلبسان الثوبَ لبسًا محكما

بمشدٍّ قاطعٍ للأنفُس

يا سُلَيمَى انِهضي من ذا الخمولْ

واقلعي عن موضةٍ فيها الخراب

واسمعي يا بنتَ جنسي ما أقولْ

فعسى تلْقَينَ في قولي صواب

واقنعي بالشرح في عرضٍ وطولْ

باختصارٍ في سؤالٍ وجواب

أَوَ يُجدي البذْخُ في تبذير ما

يجلب الغربُ لنا من هَوَسِ

يسلب النعمةَ منا كلما

جاء في شكلٍ بهيجٍ أملس

ولنعدْ في قولنا عن يوسفِ

ربِّ ذاكَ البيِت بيتِ الشََرَفِ

ألفُ غرش راتبُ المسكين في

كلّ شهرٍ غيرها لم يك في

يدفع الأُجرةَ منها أم يفي

ثمنَ الأزياءِ للخلّ الوفي

ما يقول الناسُ عنه في الحِمى

يا عليماً بضمير الأنفسِ

ولما لا تنثني عن كلِّ ما

شأنُهُ خفضُ ارتفاع الأرؤس

وكفى ما قلتُ فيه راجيه

من بنات الشرق غضَّ النظرِ

علَّ مَنْ منهنَّ ألقَى صاغيه

تتلافى الأمر قبل الخطرِ

وتظلّ العمرَ دومًا هاديه

لصلاحِ الغيرِ بين البشرِ

جلّ قصدي تلبس المرأةُ ما

تشتهيهِ من وشاحٍ أطلس

إنما بالعقل لا بالجهل ما

تشتريه من نفيسِ الأنْفَس