أَعْلَمُ أَنِّي مَتَى مَا يَأْتِنِي قَدَرِي
فَلَيْسَ يَحْبِسُهُ شُحٌّ وَلَا شَفَقُ
بَيْنا الفَتَى مُعْجَبٌ بِالعَيْشِ مُغْتَبِطٌ
إِذَا الفَتَى لِلْمَنايَا مُسْلَمٌ غَلِقُ
وَالمَرْءُ وَالمَالُ يَنْمِي ثُمَّ يُذْهِبُهُ
مَرُّ الدُّهُورِ ويُفْنِيهِ فيَنْسَحِقُ
كَالغُصْنِ بَيْنا تَرَاهُ نَاعِماً هَدِباً
إِذْ هَاجَ وَانْحَتَّ عَنْ أَفْنَانِهِ الوَرَقُ
كَذَلِكَ المَرْءُ إِذْ يُنْسَأْ لَهُ أَجَلٌ
يُرَكَبْ بِهِ طَبَقٌ مِنْ بَعْدِهِ طَبَقُ
قَدْ يُعْوِزُ الحَازِمُ المَحْمُودُ نِيَّتُهُ
بَعْدَ الثَّراءِ وَيُثْرِي العاجِزُ الحَمِقُ
فَلَا تَخَافِي عَلَيْنا الفَقْرَ وَانْتَظِرِي
فَضْلَ الَّذِي بِالغِنَى مِنْ عِنْدِهِ نَثِقُ
إِنْ يَفْنَ ما عِنْدَنا فَاللهُ يَرْزُقُنا
وَمَنْ سِوَانا وَلَسْنَا نَحْنُ نَرْتَزِقُ