تخطَّ إلى المحتوى

ويح نفسي وما لنفسي اصطبار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ويحَ نفسي وما لنفسي اصطبارُ

إن تناءى الفتى وشطَّ المزارُ

جسدٌ ناحلٌ وقلبٌ معنّىً

وسقامٌ تُرى ونومٌ مُطار

ياحبيبَ الفؤادِ حسبُك هجرًا

إنما الهجر ضِلّةٌ وشنار

دع سبيلاً سلكتها في دلالٍ

وابسطِ القول فالحياةُ حوار

عفّةٌ منك ما أراه ولكن

ليس يحلو مع الدلال نِفار

ياحبيبَ الفؤادِ وهو نداءٌ

للذي شفّه الغرام شعار

تعب الناسُ في الجفاء قديمًا

وحديثًا قد سايروه فحاروا

بين جنبيَّ شعلةٌ تتلظّى

وهمومٌ ولوعةٌ وأُوار

ولسني بعضُها على ما وعبتم

من أمورٍ لها لدّيَ اعتبار

ولقد يصفح الفؤادُ ويعفو

رغم ما كان والنهار نهار

ولقد يصفح الفؤاد ويعفو

إن يكن منك جفوةٌ وازوِرار

ولقد يصفح الفؤاد ويعفو

ولقد يُسعف المحبَّ انتظار

هذه دمعةٌ وهذي شكاةٌ

غير أن النفوس منا كِبار

إن أرادت سعتْ حثيثًا وآبتْ

يرفع المجدُ هامَها والفخار

باعثَ الحبِّ في الفؤاد سلامًا

ومذلَّ العزيزِ أنت المنار

أنت معشوقنا فلا تنسَ أنّا

حين يهفو بك النسيمُ نغار

لم نُعادِ الهوى ولكنْ جَزِعنا

وحسِبْنا أن السكوتَ فِرار

رُبَّ وعدٍ بعثتَه في جلاءٍ

هو في الحق رأفةٌ وانتصار

خبّريني بما عزمتِ فما لي

غيرُ شخصِ الحبيب إلفٌ وجار

خبّريني بما عزمتِ جِهارًا

نِعمَ في الحب والولاء الجهار

خبّريني وردّدي ماحفِظنا

أرضُنا الحبُّ والوفاء الثمار

يا منى النفسِ إنني في انتظارٍ

وانتظارُ المعشوقِ جمرٌ ونار