تخطَّ إلى المحتوى

غيم يناديني وصوتك يحمل

أحذ الكامل

٢٤ بيت

النسيب

غيمٌ يُناديني وصوتُكِ يحمِلُ

دفئاً كبيراً في ضلوعي يغلغِلٌ

أنا في هواكِ رياحُ بحرٍ هائِجٍ

لا يستكين شراعي بل سيواصلُ

عيناك شامٌ أتلو فيها قصائدي

والجَّفنُ قدسٌ والمشاعرُ تعذُلُ

والكفُ صنعاءٌ وهذا جمالك

من غابر التاريخ تشهدُ بابلُ

أخشى عليكِ من الحروفِ وأحرفي

سيفٌ، وفي قلبِ الحسود تزلزِلُ

تعالي أُعيدُ العمرَ فيكِ كتابةً

فلا الوزنَ يعنيني فبحرِ كاملُ

في ثغْرِكِ لغةٌ تفيض عذوبةً

فماحاجةِ الإعرابِ إذ أتسائلُ

الشوقُ محرابٌ يُريد لقاءكِ

وأنا فقيرٌ عابدٌ أتبتّلُ

لا تترُكيني للرياحِ فربُّما

في الريحِ عاصفةٌ تَهبُ فتقتُلُ

مدّي يديكي واسحبيني فإنني

اهوى الظلامَ وانتِ نورٌ شاعلُ

إن القتامَ يكاد يعصرُ أضلُعي

من شدةِ الآلامِ لا أتحملُ

الدين حبٌ وللصلاة فروضُها

وكلاهما دونَ الطهارةِ باطلُ