هل بالأضاليل الفذ يَعتصبُ؟
فأين ولى الذكاء واللببُ؟
أهل الكتابيْن - اليوم - في عَمَهٍ
كم جادلتْهم - في غيّهم – كتب
وكم أزاح الدجى ذوو رشدٍ
وجاهدوا المُبطلين ، واحتسبوا
ما قصّر الأفذاذ الألى سحقوا
هذي الأباطيلَ بعدما كتبوا
لكنْ أبانوا سبيل مَن رشدوا
حتى يزول الضلالُ والحُجُب
يا أيها الكفار الذين عَمُوا
لستم على شيء قيل: ما السبب؟
أقول قولاً درستُ صحته
مِن أنّ آراءكم هي الكذب
كم تبغضون الإسلامَ يا همجٌ
شأن الألى - بالضغائن - اعتصبوا
وذاك تاريخكم نطالعُه
حروفه - بالسعير - تلتهب
فكم أبدتم بدون مرحمةٍ
ومِن دِمانا الكفوفُ تختضب
وكم هدمتم بيوت عُزلنا
فالدُورُ - حقاً - أزالها التبب
مِن أجل نص بدتْ مخارفه
فيه الهوى والشكوكُ والريب
من أجل مُطران كان ضللكم
إذ أشعلتْ نيرانَ الأذى الخطب
مِن أجل حاخام قوله غلط
وذات يوم لحقنا الغلب