تخطَّ إلى المحتوى

البشر وافى ووفانا أمانينا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

البِشرُ وافى ووفّانا أمانينا

وبلبلُ الأنس غنّى في مغانينا

فالروحُ تُحيا وجسم الحيّ منتعشٌ

يمشي الهوينى فتهتزّ الرّبا لينا

وقام يسعى بكاسات السرور رشًا

من حسنه خلتُ أن البدر ساقينا

زجاجُ راحٍ بدت تزدان في حَببٍ

كأنجمٍ زادها الرحمن تحسينا

قد هاج شوقي عسى تدنو مودتنا

فالتيهُ يفنى ويفنى من يضاهينا

إن الشقائق للنعمان نسبتُها

أنعمْ بخالٍ بصحنٍ مرمرٍ رينا

الوردُ فيه إلى النسرين تبعثه

يا غصنَ بانٍ تُحيّينا فتُحيينا

وتاهتِ الناس بالأفراح وابتهجت

كلُّ العوالم غادينا وبادينا

والأرضُ ترنو إلى الأفلاك معجبةً

كيف استطاعت وقوفًا فوق نادينا

إن كان أعجبها زُهْرُ النجوم بها

فهاك أسهمنا عن ذاك تُغنينا

سهامُ شُهبٍ وأنوارٌ محلّقةٌ

في الجوّ تُغني عن النايات تلحينا

أو أنها نُصُلُ في الحال خارقةٌ

قلبَ المعاند مذ وافى أفندينا

«عباسُ حلمي» ويكفينا الدعاء له

قولُ الأجانب والأحباب آمينا

تلوتُ دومًا إذا ذكرُ الجناب بدا

سبعَ المثاني وفتحًا ثم ياسينا

يا مصرُ تيهي وغنّي باسمه أبداً

إن الغناء حلا بالأنس تلحينا

إن المعالي به شَدّت مطيّتها

واليُمن فيه منادينا ينادينا

قبابُ مجدٍ دعائمها تُشاد به

أنعمْ صباحًا لقد نارت ليالينا

جيشُ العرمرم ساعٍ في أواصره

جيشُ المعارف من نصّاره الدينا

فأين سار كما شمسُ الضحى انتشرت

فضلاً وحِلمًا وجودًا قد ينادينا

ما شِيم أن أميرًا قبله علقت

كلُّ القلوب به إلا أفندينا

لذاك يا قومُ مذ حَلَّتْ ركائبُه

دارَ السعادة ناجى الله وادينا

يا ربِّ قرِّبْ لقا روح البلاد فما

تعيش أجسامنا في غيره حينا

ما النيلُ أجدى لدينا من خلال ندا

نقيل فيها براحاتٍ توافينا

من بعد ذاك أجاب الله دعوته

فجادنا بنِشانٍ عَزَّ تثمينا

«عبدُالحميد» مليكُ العصر علّقه

بصدره فغدا يزدان تحسينا

وجدُّه القَسْورُ المشهور قلَّده

سيفَ العلا للذي بالنصر قد زِينا

فصار مثلَ عليٍّ ذو الفقار به

بحدّه ينصر الأوطان والدينا

لا تسألنَّ بما قام المليكُ به

من الوفادة إخفاءً وتبيينا

طورًا جيادًا وطورًا جوهرًا صُنعت

منه العُلَيْبات ترصيعًا وترصينا

حتى لو اسطاع جعلَ القلبِ مسكنَه

من حُبّه ضمَّه فيه أحايينا

سلِ الذين غدوا في سلك خدمته

ماذا رأوا من مَسرّاتٍ أفانينا

مذ ضافهم ملكٌ عمّت مراحمُه

وقلَّد الكلَّ أفضالاً نياشينا

مليكُ عصرٍ فحيّاهم بمكرمةٍ

مليكُ فخرٍ به الأعزاز تأتينا

وكيف قد شاهدوا مصرًا تتيه به

مذ شرَّف الثغر يُحييه ويُحيينا

فقم نديمي ونادِ باسمه علنًا

فالقطرُ هَنّا وهنّا من يُهنّينا

اللهُ أكبر كم في عَوْده ابتهجت

ألبابُنا وحمدنا الله َبارينا