تخطَّ إلى المحتوى

نمت بما تحنو عليه ضلوعه

الكامل

١٢ بيت

النسيب

نَمَّتْ بِمَا تَحْنُو عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ

أَسْقامُهُ وَشُجونُه وَدُمُوعُهُ

جَلَبَتْ نَواظِرهُ لِمُهْجَتِهِ أَسىً

وَجَوىً يَذُوبُ بِبَعْضِهِ مَجْموعُهُ

مُغْرىً بِوَسْنَانِ اللِّحَاظِ وَإِنَّما

في حُبِّهِ هَجَرَ المُحِبَّ هُجُوعُهُ

أَبْدَى مُحَيَّاهُ وَأَسْبَلَ شَعْرَهُ

وَالبَدْرُ يَحْسُنُ في الظَّلامِ طُلُوعُهُ

لِلطَّرْفِ فيهِ سَناً وَفيهِ بَارِقٌ

هَذا وذَاكَ يَرُوقُهُ وَيَروعُهُ

دَبَّتْ عَقارِبُ صُدْغِه في خَدِّهِ

فَغَدا وقَلْبِي في الهَوَى مَلْسُوعُهُ

يا وَافِرَ الهَجْرِ الطَّويلِ تَولُّهي

خَبَبٌ أَلا وَعْدٌ يَجُودُ سَرِيعُهُ

نَبِّه جُفُونَكَ مِنْ نُعَاسِ فُتُورِهَا

لِتَرى مُحبّاً ذابَ فِيكَ جَمِيعُهُ

ما أَنْتَ يا طَرْفي بِمُتَّهَمٍ عَلى

سِرِّي فَكَيْفَ إِلى الوُشَاةِ تُذيعُهُ

حَمَّلتني ثِقْلَ الهَوى وَوَضَعْتَهُ

عِنْدِي فَهَلْ مَحْمُولُهُ مَوْضُوعُهُ

مَنْ لي بِمَنْ لَوْ سَام قَلْبِي غَيْرُهُ

ما كُنْتُ بالدُّنْيا الغَداةَ أَبِيعُهُ

دَعْنِي وَسَهْمُ اللَّحْظِ مِنْهُ فَإِننّي

صَبٌّ كَما شاءَ الغَرامُ صَرِيعُهُ