جُعلنا بأمر الله خير الحبائب
طيوبا على كف الحياة المواكب
وجئنا إلى كونٍ جليل بنائه
به دفء أنوار عظيم المناقب
وسار ببهو الكون كوكب أرضنا
مصانا إلى جذب بعين المراقب
وجيئ إلى الإنسان رسلُ هدايةٍ
بألواحهم خير كدفق السحائب
وقيلَ أيا عبدي إليَّ محبة
وخلِّ ثمار القلب خير المآرب
وحافظ على نفس تصان على التقى
بها تعشق الأحياء دون الخرائب
بها تمسحُ الأحزان عن كل متعبٍ
كأنك نبعٌ من فرات المشارب
ورحمة ربي في العطاء قريبة
فينجي من الهم العظيم المصاحب
متى تزرع القلب زهور محبة
تردْها بصيرا دون عينٍ وحاجب
فعش طاهرا بالروح تسمو عن الأذى
ترى الله حقا من جميع الجوانب