ألا حي لبنى اليوم إن كنت غاديا
وألمم بها من قبل أن لا تلاقيا
وأهدي لها منك النصيحة إنها
قليل ولا تخش الوشاة الأدانيا
وقل إنني الراقصات إلى منا
بأجبل جمع ينتظرن المناديا
أصونك عن بعض الأمور مضنة
وأخشى عليك الكاشحين الأعاديا
تساقط نفسي حين ألقاك أنفسا
يردن فما يصدرن إلا صواديا
فإن أحي أو أهلك فلست بزائل
لكم حافظا ما بل ريق لسانيا
أقول إذا نفسي من الوجد أصعدت
بها زفرة تعتادني هي ما هيا
وبين الحشا والنحر مني حرارة
ولوعة وجد تترك القلب ساهيا
ألا ليت لبنى لم تكن لي خلة
ولم ترني لبنى ولم أدر ما هيا
سلي الناس هل خبرت سرك منهم
أخا ثقة أو ظاهر الغش باديا
وأخرج من بين البيوت لعلني
أحدث عنك النفس في السر خاليا
وإني لأستغشي وما بي نعسة
لعل خيالا منك يلقى خياليا
يقول لي الواشون لما تظاهروا
عليك وأضحى الحبل للبين واهيا
لعمري لقبل اليوم حملت ما ترى
وأنذرت من لبنى الذي كنت لاقيا