تخطَّ إلى المحتوى

يأبى شجون حديثي الإفصاح

الكامل

٢١ بيت

الحكمة

يَأبى شُجونُ حديثيَ الإِفصاح

إذ لا تقوم بشرحهِ الأَلواحُ

قالت صفيّةُ عندما مرّت بها

إِبلي أتنزِلُ ساعةً ترتاحُ

فَأَجبتها لولا الرقيبُ لكان في

ما تبتغي بعد الغُدو رواحُ

قالت وهل في الحيِّ حيٌّ غيرُنا

فاسمَح فديتُكَ فالسماحُ رياح

فأجبتُها إنَّ الرقيبَ هو الذي

بِيَديهِ مِنّا هذه الأَرواحُ

وهو الشَهيدُ على موارِد عبدهِ

سيّان ما الإِخفاءُ والإيضاحُ

قالت وأينَ يكونُ جودُ اللَهِ إذ

يُخشى ومنهُ هذه الأفراحُ

فافرح على اسم اللَه جلَّ جلالُهُ

واشطح فنشوانُ الهوى شَطّاحُ

وارهَج على ذِمَمِ الرجالِ ولا تخَف

فالحِلمُ رحب والنوالُ مُباحُ

وانزِل على حكم السرورِ ولا تُبَل

فالوقتُ صافٍ ما عليكَ جُناحُ

واخلع عِذاركَ في الخلاعةِ يا أخي

باسم الذي دارَت به الأَقداحُ

وانظُر إلى هذا النهار فسنّهُ

ضَحِكت ونور جبينِه وضّاحُ

أنوارهُ نفحَت وأُترع كاسهُ

فقد استوى ريحانُه والراحُ

وانظُر إلى الدُنيا بنظرةِ رَحمة

فجفاؤُها بوفائِها يَنزاحُ

لا تعذلِ الدنيا على تلوينها

فلليلِها بعدَ المساءِ صباحُ

فأجبتها لو كنتِ عالمةَ الذي

يبدو لتاركها وما يلتاحُ

من كلِّ معنى غامضٍ من أجلهِ

قد ساح قومٌ في الجبالِ وناحوا

حتى لقد سكِروا من الأمرِ الذي

هاموا بهِ عند العيانِ فباحوا

لعذرتِني وعلمتِ أنيَ طالبٌ

ما الزُهدُ في الدنيا له مِفتاحُ

فاتُرك صفيّك قارعاً بابَ الرضى

واللَه جلّ جلالهُ الفتاحُ

يا أختُ حيَّ على الفلاحِ وخلِّني

فجماعتي حثّوا المَطِيَّ وراحوا