تخطَّ إلى المحتوى

تحز بنفسي المؤلمات العوائد

الطويل

١٨ بيت

الرثاء

تحز بنفسي المؤلماتُ العوائدُ

فلله مفقودٌ، ولله فاقد

عشية من رجع التعازي تهزني

هتافات مجد باذخ: أين زايدُ؟

عشايا رحيل القائد الأب مثلما

يغيب السهى في أفقه والفراقد

بلى.. إِنما تشفى شظايا مصيبتي

غليل تباريح لها ومواجدُ

فيا أمتي صبراً على كل نازل

به قذفت أيامنا والمواعدُ

وأي عشايا قد حملنَ مواجعا

فحزن ربوع الشرق والغرب واحدُ

تزيل المنايا عن عيوني طلوعكم

ولكنها ليست تزول المحامدُ

حملت إِلينا ذات فجر تحية

من الوحدة العرباء لا تتقاصدُ

وأرسيت أوتاد الفضيلة تربها

وفرعُ علاها في السماوات صاعدُ

تعطرت الصحراءُ منك محبة

ونبلا وشبّت في الروابي الخوالد

وشبّ وشابَ المجد حتى تزينت

بذكرك في جيد العذارى القلائدُ

لقد رحل الشهم الذي شاد خالدا

ووحد أهلاً للمعالي تواعدوا

بنى خلتي مجد وصرح تعانقا

فما خار عزمٌ أو توانت سواعد

وأودع فيها من رجال أعزة

بهم تفخرُ الدنيا وتشدو القصائدُ

بهم يستظلُّ المجدُ والفخرُ والحمى

ويولدُ من أفقِ المحامد والد

بهم يا إِمارات العروبة أينعت

شموعَ العلا بين القلوبِ المواقد

تركتَ بها درب الخليفة ماجداً

وهل تخلفُ الأمجاد إِلا الأماجدُ

لهُ من خصال المجدِ والعز دوحة

بها تشهد الأيام والله شاهد