أيا وردُ دعْني ودعْ مجلسي
فقلبي يدورُ على نرجسِ
إذا ذبتُ في عطرِها لا أُلامُ
فمنها ومن مائها أحتسي
كأنّ الرّموشَ التي في العيونِ
لباسٌ ومن أجملِ السندسِ
وفي الطبِّ يا أجملَ الغانياتِ
تفوقتِ من دونِ أن تدرسي
سيشفى المريضُ إذا زرتِهِ
وإنْ أنتِ في جنبهِ تجلِسي
ولو أنتِ عن حالهِ تسألين
وإن أنتِ أطرافَهُ تلمُِسي
ولو أنتِ في حالِهِ تنظرين
وإن أنتِ في إذنهِ تهمِسي
تُقاسُ المودّةُ عندَ الفراقِ
فبالدّمعِ مِمَّن يُقاسي قِسِ
ومعروفةٌ حالةُ الفاقدينَ
كما كان في حالةِ المُفلِسِ
لقد صارَ عندي لسانٌ وكانوا
ينادونني بالفتى الأخرسِ
وقد صار في عالمي أطلسٌ
وعذري أنا عاشقٌ أطلسي
ألفُّ الأصابعَ في بعضِها
وأنقلُ ما بينها محبسي
كأني ألوذُ بما أعتريهِ
وما يعتريني وما أكتسي
لأني عراقيّةٌ حالتي
ونفسي عراقيةُ الملمسِ
ستعرفني من صميمِ العراقِ
بلوني ونطقي ومن ملبسي
فيا ليت لي نرجساً مثلما
لبغدادَ حقلٌ من النرجسِ