تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت دامي الطرف ساهر

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ما زلتَ دامِي الطرْفِ ساهرْ

تشكو الزمانَ وأنتَ حائرْ

فكأنما دارت علي

كَ اليومَ عاديةُ الدّوائر

هل داهمتك مُلمَّةٌ

بشِفارها شُقَّتْ مرائر؟

هذا الزمان ولم يزل

أبدًا على العظماء جائر

في الغابرين الأولي

ن من القرون لنا بصائر

يا دهرُ ما لَكَ دائمًا

بالسّادة الأحرار غادر؟

وتُلِحُّ بالصِّيد الكرا

مِ، ولم تزل بالعُنْفِ سائر

ماذا فعلتَ بكربلا

ءَ بفِتْيَةِ البطل المغامر؟

الفارسِ المقدام مَنْ

وافَى لنصر الحقّ ثائر

ريحانةِ الهادي الحسي

نِ ومن به تُبْلَى السرائر

فتركتَه يلْقَى الكتا

ئبَ مفردًا من غير ناصر

وفجعت كلّ العالمي

ن به وأدميتَ المحاجر

وتركتَ يومَ الطَّفِّ لي

لاً أسودًا دامي المخاطر

وأطلتَه حتى ظَنَنْ

نا ما لِهذا الليلِ آخر

أَوَ ما كفاك مصارعُ الشْ

شُهداء أو سَبْيُ الحرائر؟

حتى عدوت وتنتقي

علماءنا الأعلامَ واتر

وطفقت تلتهم الثُّمالةَ

من بقايا الدّين سادر

سِيّانِ ما لاقَى الأوا

ئلُ منك أو لاقَى الأواخر

فَنَمَيْتَ فينا «السنقريْ

يَ» مُحالفَ الزّهد المثابر

وخطيبَنا المطبوعَ سا

مي المجد من ماضٍ وحاضر

والسيِّدَ «المهديَّ» كه

فَ المسلمين أبا المفاخر

وعصفْتَ بالحسن الأمي

رِ أبي الإمامة غير صابر

وفشلت مختلسًا سلي

لَ الطاهرِ بنِ ذوي المآثر

كنْزَ العلوم محمّدًا

أسَدَ المعامع والمنابر

ذو نِيَّةٍ وسريرةٍ

والله أعلم بالسرائر

فمضى وخلَّد في الدُّنا

ذكرًا مدى الأعوام عاطر

الدين شادَ عماده

وأقام للتقوى منائر