تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

تهبُّ الشمالُ

وأنت المقيمُ على الوهمِ

متّخذاً لانطفائك متّكأً جانبَ الوقتِ

لم تلتفتْ للذي مرّ أو من يمرّْ

لعينيك أن تضمرا للطريق الخديعة

أن تبدآ ساعة من هباء

وأن تومِئا: أين أين المفرّْ؟

تقاطيعُ وجهك تستنفر الممكنَ المستحيلَ (التضاحكَ في سوْرة الحزنِ) / إنّ الخَبيءَ انهمرْ

تدفّق - كما كنتَ -غيثاً

يرتّب ميعاده الأزليَّ

وشمساً تقسِّم أشواقَها في الجهاتِ

ونفساً ممرّدةً من بياضٍ

وكنْ جملةً في كتاب اليقينْ

وفصلاً من التوت والياسمينْ

وعُدْ شهقةً ، تمتماتِ صغار ، أهازيجَ تركضُ نحو البقاء

وتلثَمُ زريابَها المنتظرْ

هم الآن يأتون مثل الغبارِ

فهيئ مُقامَك في جانبٍ تتّقيهم به..

لا يروك..

فإنهمُ يدخلون الخياشيم..

ينطلقون إلى رئتيك، وحتماً ستلقى الأمَرّْ

فهيا معي

إن واديَنا شاجنٌ

والعصافير تحتفل الآن

والنهر يشرب نخبَ انتصار جميل على جدبه

سوف يحلو السمرْ

فهيا معي

لي تلاحينُ ريّانةٌ بالغناء المخضّب شوقاً

ولي مهجة تتلظّى ابتهاجاً

وحولي اشتعالي

سمائي قمرْ

فهمتَ ندائي؟

قم الآنَ إن معي ما ادّخرتُ من البهجة المنتقاة

فأرسلْ عيونك شمّر عن الفرح المستكنِّ

وبلّلْ بحرفك وجه السحَرْ

غداً حين يُكتَب تاريخ حزنك سوف يُقال:

قد اغتيل في حادثٍ غامض والجُناة توارَوْا

وتُكتَب ملحوظةٌ في حواشي الخبرْ:

قضى نحبه لم تشيِّعْه عينٌ

أكان له صاحبٌ من حجرْ؟