ماذا جنيتِ على قلبي من التّرَحِ
ومن غُموم الهوى يا ليْلةَ الفَرَحِ
حين اغْتدى الشَّمْلُ بالأحباب مجتمَعاً
والأُنسُ منّا قريباً غيرَ مُنْتَزَحِ
نَلهُو بكلّ كحيلِ الطَّرْف ذي غَنَجٍ
ما زالَ مَبْسَمُه يبدو سنَا قُزَحِ
وقد شربنا شَمُولاً هيّجتْ شَغَفاً
مِنْ خمرةِ الوصل لا من خمرة القَدحِ
على بساط بسطْناهُ لكلِّ مُنىً
محبوبةٍ وهوَى للنفس مُقتَرحِ
ومنشِدُ الشعر يُغرينا بنغْمتِه
إذا شَدا بسريعٍ أو بِمُنْسَرِحِ
وقد غَنِينا عن المصباح ليلَتَنا
بنورِ وَجهٍ من المحبوبِ مُتّضِحِ
وللحَواجِبِ أفواهٌ تُكلِّمُنا
تُثِيرُ بالقَلْبِ أنواعاً من الفرَحِ
مَضتْ وفي القلب نارٌ من تَذكُّرِها
إنْ يَقْدَحِ الصَبُّ منها النارَ تنقدِح