يا حرمةَ الله يا نبراسَ ذي العُصُرِ
يا مَنْ بصيرتُه أغنتْ عن البَصَرِ
والقَيِّمُ المقْتَفِي للمصطفَى أثرًا
مهما تكنْ فرقةٌ زاغت عن الأثر
ماذا تقول لمن أمسى يخاطرني
مَنْ خاطر البُزْلَ لم يأمنْ من الخطر
وكان عهدي بمن سالمتُ مغتنمًا
مني مسالمةً والدهرُ ذو غِيَر
فالنّاس إن بحثوا عنّا مباحث إنْ
تذكر تسؤهم لدى إظهار مستتر
فما نبا صارمي كلاّ ولا اندرست
منازع الشّعر من صدري على الكِبَر
ولا اعترانيَ عِيٌّ بعدما اختبرت
منّي السليقة قِدْمًا حقّ مُختبَر
من غرّه هدأتي يومًا فربّتما
غرّ اللّديغ كثيرًا هِدأة الذكر
لولا المشيب وأنّ العمر دابره
أولى به الصّفَحُ لم أصفح ولم أذر
سَائِلْ عن العبْد إخوانَ الصّفاء تجدْ
ملء المسامع إن تذكر لمختبر
خرقٌ ربا ونما في بيت مكرمةٍ
يرجوه هذا وذا للحادث العسِر
جرثومةُ العلم أمست وهْي منبته
والعلم أفضله السّاري من النُجُر
بنى له الجَدُّ ما لو جدّ مجتهد
في هدمه العمّ لم يهدم ولم يضر